المكلا .. اللجنة الوطنية للتحقيق تنظم جلسة استماع علنية لضحايا الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري بساحل حضرموت
نظّمت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، يوم الاثنين، بمدينة المكلا، جلسة استماع علنية جماعية خصصت لسماع إفادات ضحايا الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وذلك ضمن أعمالها التحقيقية المتعلقة بالانتهاكات التي شهدها ساحل محافظة حضرموت منذ العام 2016م.
واستمعت اللجنة خلال الجلسة إلى شهادات أكثر من مائة ضحية تناولت وقائع احتجازهم خارج نطاق القانون، وما رافقها من انتهاكات جسيمة شملت المساس بالحق في الحرية والأمان الشخصي، وتقييد حرية الرأي والتعبير، والاحتجاز دون مسوغ قانوني.
وناقشت اللجنة مجموعة من الممارسات غير القانونية التي تعرض لها الضحايا، بما في ذلك أساليب الاعتقال وظروف الاحتجاز القاسية، واستخدام مرافق رسمية وغير رسمية كمراكز توقيف، إضافة إلى حالات تعذيب وسوء معاملة أفضت في بعض الوقائع إلى الوفاة.
وأدار جلسة الاستماع أعضاء اللجنة القضاة حسين المشدلي، ومحمد طليان، وناصر العوذلي، وإشراق المقطري، حيث قدّم الضحايا روايات تفصيلية حول ما تعرضوا له من انتهاكات داخل أماكن الاحتجاز، وظروف الاعتقال غير المشروعة، وغياب الضمانات القانونية، ومنع التواصل مع أسرهم لفترات متفاوتة.
وأوضح الضحايا أن عمليات الاعتقال تمت من منازلهم أو أماكن أعمالهم أو من الطرقات العامة، وتم نقلهم إلى مواقع احتجاز سرية دون إخطار ذويهم، قبل أن يتعرضوا لأشكال متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي وسوء المعاملة، ما خلّف لدى العديد منهم إعاقات دائمة وتشوهات جسدية واضطرابات نفسية.
كما قدّم الضحايا معلومات موثقة حول عدد من زملائهم الذين فارقوا الحياة نتيجة التعذيب، إلى جانب تسليم اللجنة قوائم بأسماء المتورطين، وتحديد مواقع مراكز الاحتجاز، وإرفاق تقارير طبية، ومقاطع مصورة، وصور توثق أوضاعهم الصحية عند الإفراج عنهم.
وفي ختام الجلسة، جدّد الضحايا مطالبهم بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وجبر الضرر الفردي والجماعي، ورد الاعتبار، وضمان إنصاف جميع المتضررين وصون الكرامة الإنسانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news