مواطن شبواني يروي مأساة بحثه عن ولديه المخفيين منذ سنوات في سجون الانتقالي بعدن

هنا عدن             عدد المشاهدات : 186 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مواطن شبواني يروي مأساة بحثه عن ولديه المخفيين منذ سنوات في سجون الانتقالي بعدن

"جريت ليلا ونهارا، وطرقت كل الأبواب دون جدوى".. بهذه العبارة المكثفة لخص المواطن اليمني سعيد القميشي مأساته الممتدة منذ نحو عقد كامل، في رحلة البحث في عدن جنوبي البلاد عن مصير نجليه محمد وصالح اللذين جرى اختطافهما من عناصر محسوبة على ما بات يعرف لاحقا بالمجلس الانتقالي الجنوبي.

بداية القصة

يستعيد القميشي لحظة الاختطاف الأولى، قائلا إن جنودا قدموا إلى منزله بعدن في أبريل/نيسان 2016، وأبلغوه أن ابنه محمد، وكان يبلغ 17 عاما حينها، "مطلوب لمدير الأمن آنذاك شلال شائع"، أحد أبرز القيادات الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي (وصدر لاحقا قرار رئاسي في 2024 بتعيينه رئيسا لجهاز مكافحة الإرهاب).

ويوضح الأب أنه سلّم نجله للجهات الأمنية بأوراق رسمية تثبت ذلك، قبل أن ينقطع أثره، مؤكدا أن نجله الآخر صالح وكان عمره 24 عاما، اعتُقل في يوليو/تموز من العام نفسه، بينما كان يعمل في أحد المطاعم.

وقد توجه الأب إلى الجهات الأمنية للسؤال عنهما، لكنه لم يجد أي إجابة، بل تلقى، كما يقول، تهديدات بالسجن عندما أبرز أوراق التسليم الخاصة بابنه محمد.

بعد ذلك، قرر القميشي السفر إلى محافظته شبوة للتشاور مع قبيلته. وعند عودته إلى عدن، يؤكد أنه وجد ابنيه في سجن المنصورة وتمكن من لقائهما. وطُلب منه حينها انتظار استكمال الإجراءات اللازمة لتسلمهما، وهو ما استمر أسبوعين.

لكنْ قبل إتمام عملية الإفراج، صدرت ـبحسب روايته ـ أوامر من قائد أمني مقرب من شلال شائع، نُقل بموجبها الشابان في سبتمبر/أيلول 2016 إلى جهة مجهولة، ومنذ ذلك الحين انقطع كل أثر لهما.

"أريد أولادي أو غرمائي"

لم يتوقف القميشي عن البحث في عدن، ويقول إن تحركاته قادته في إحدى المرات إلى لقاء شلال شائع شخصيا، الذي أبلغه بأن ولديه جرى تحويلهما للتحقيق، وأن الأمر لن يستغرق أكثر من أسبوعين؛ "فالبريء يفرج عنه، والمدان يُحال إلى النيابة".

ويضيف أنه عندما عاد لسؤاله مجددا، فوجئ بإجابة مقتضبة: "لا أعرف.. ابحث عنهما أنت"، حسب قوله.

ومع مرور السنوات، أطلق القميشي مؤخرا نداءات عديدة لأطراف وجهات محلية ودولية، من بينها مناشدته رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مطالبا بإنهاء معاناة أسرته والكشف عن مصير ولديه وملاحقة المسؤولين عن اختطاف نجليه.

ويشير والد الشابين إلى أن محمد اليوم يبلغ 24 عاما، في حين يبلغ صالح 33 عاما، مؤكدا "أريد أولادي أحياء كما أخذوهم.. أو غرمائي".

قصص كثيرة

ومع الانحسار الأخير للنفوذ العسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات الجنوبية، ودخول وحدات قوات تابعة للحكومة الشرعية إلى عدن، ارتفعت حدة مطالب أهالي المخفيين قسرا، الذين يحمّلون ويتهمون قوات الانتقالي بالمسؤولية عن اختطاف وإخفاء ذويهم لسنوات طويلة دون وجه حق.

وتؤكد رابطة أمهات المختطفين أن عدد المخفيين قسرا في العاصمة المؤقتة عدن يبلغ 62 شخصا، مشيرة إلى أن السجون السرية التي أُنشئت خلال الأعوام الماضية تحت سيطرة قوات الانتقالي مثّلت أحد أخطر أشكال الانتهاكات.

ففي تلك السجون -حسب الرابطة- جرى تنفيذ إخفاءات قسرية واحتجاز خارج إطار القانون، بعيدا عن أي رقابة قضائية أو إنسانية.

الجزيرة نت

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل غارات جوية عنيفة تهز العاصمة صنعاء

عدن الغد | 2856 قراءة 

الجيش الأميركي: 20 سفينة حربية ومئات الطائرات وآلاف الجنود في حالة تأهب لتنفيذ حصار إيران

حشد نت | 2096 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز صنعاء.. مصادر تكشف التفاصيل

عدن نيوز | 1844 قراءة 

بيان جديد لمليشيا الحوثي حول استهداف سفينة في ميناء دمياط بمصر

المشهد اليمني | 1764 قراءة 

القوات اليمنية تضبط توكل قبل وصولها إلى مناطق الحوثيين وتقتادها إلى عدن للتحقيق.. قادمة من عُمان

نافذة اليمن | 1589 قراءة 

غارات جوية عنيفة تضرب صنعاء وانفجارات تهز أحياء العاصمة

شمسان بوست | 1542 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز العاصمة صنعاء

الميثاق نيوز | 1366 قراءة 

الكشف عن حقيقة انسحاب القوات من حضرموت

كريتر سكاي | 1327 قراءة 

قيادي بالمجلس الانتقالي يعلن استقالته وولاءه للوحدة اليمنية ودولة الشرعية

عدن الغد | 1241 قراءة 

مصادر عسكرية تكشف سبب الإنفجار الذي هز العاصمة صنعاء وخلف قتلى من القوة الصاروخية

شبكة اليمن الاخبارية | 1141 قراءة