استمعت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، الإثنين 19 يناير/ كانون الثاني، بمدينة المكلا في محافظة حضرموت، شرقي اليمن إلى شهادات أكثر من مائة ضحية تعرضوا للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، في إطار تحقيقات اللجنة المتعلقة بالانتهاكات التي وقعت منذ العام 2016م في ساحل محافظة حضرموت.
ووفق بيان للجنة، فإنها نظرت خلال الجلسة في عدد من الممارسات غير القانونية التي استُخدمت بحق الضحايا، وما رافقها من انتهاكات جسيمة للحق في الحرية والأمان الشخصي، وحرية الرأي والتعبير، والاحتجاز خارج إطار القانون.
وذكرت أن الجلسة التي أدارها أعضاء اللجنة القضاة حسين المشدلي، ومحمد طليان، وناصر العوذلي، وإشراق المقطري، شهدت سرداً تفصيلياً من قبل الضحايا لأنماط الانتهاكات التي تعرضوا لها داخل السجون الرسمية وغير الرسمية، والمرافق الحكومية التي استُخدمت كمراكز احتجاز، وظروف الاعتقال غير القانونية، بما في ذلك وقوع حالات وفاة تحت التعذيب.
وتحدث الضحايا السياق عن ظروف اعتقالهم، حيث أفادوا باقتيادهم من منازلهم أو مقرات أعمالهم أو من الطرقات العامة، ونقلهم إلى أماكن احتجاز سرية دون إبلاغ ذويهم أو تمكينهم من التواصل لفترات متفاوتة، قبل أن يتعرضوا لأشكال متعددة من العنف والتعذيب الجسدي، وسوء المعاملة، والأذى النفسي، ما أدى في العديد من الحالات إلى إعاقات دائمة، وتشوهات جسدية، واضطرابات وأمراض نفسية.
كما قدم الضحايا شهادات بشأن عدد من زملائهم الذين توفوا نتيجة التعذيب، إلى جانب قوائم بأسماء المتهمين بارتكاب تلك الانتهاكات، وتفاصيل بأسماء ومواقع مراكز الاحتجاز، إضافة إلى تسليم أعضاء اللجنة تقارير طبية، ومقاطع فيديو، وصور توثق أوضاعهم الصحية عند الإفراج عنهم.
وأكدوا في ختام شهاداتهم، تمسكهم بمطالبهم في محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وجبر الضرر الفردي والجماعي، وردّ الاعتبار، وإنصاف جميع من تعرضوا لصنوف الإهانة والاعتداء على الكرامة الإنسانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news