في ظل تصاعد الغضب الشعبي وسط المسافرين اليمنيين، كشف العشرات منهم عن ممارسات "تضليلية" تتبعها بعض شركات النقل البري العاملة على خطوط السفر بين المملكة العربية السعودية واليمن.
وبحسب شهادات متعددة، فإن هذه الشركات تلتزم بمعايير عالية من الراحة والسلامة داخل الأراضي السعودية، حيث تُستخدم حافلات حديثة ومكيفة، لكن ما إن يعبر المسافر المنفذ الحدودي اليمني حتى يُجبر على النزول منها وركوب حافلات قديمة ومتهالكة لا تتوفر فيها أدنى معايير السلامة أو الراحة.
ويؤكد المشتكون أنهم دفعوا مبالغ مالية كبيرة مقابل تذاكر السفر، كانت تُسوّق لهم على أنها تشمل رحلة متكاملة بمواصفات جيدة، إلا أن الواقع كان مغايراً تماماً. وقال أحد المسافرين: "دفعنا أكثر من 300 دولار للشخص الواحد، وظننا أننا سنصل إلى عدن أو صنعاء في نفس الحافلة الفاخرة التي أقلتنا من الرياض، لكن المفاجأة كانت نقلنا إلى باصات مهترئة تهدّد سلامتنا".
وتشير تقارير حديثة إلى أن مثل هذه الشكاوى ليست جديدة، بل تتصاعد بشكل مستمر، خاصة مع اقتراب مواسم العودة والأعياد، حيث تستغل بعض الشركات غياب الرقابة الصارمة لفرض سياسات غير عادلة على المسافرين .
كما أصدرت الهيئة العامة للنقل البري في اليمن مؤخراً تعميمات بعدم التعامل مع شركات ثبت تقصيرها في صيانة حافلاتها أو التزامها بشروط السلامة، مما يعكس حجم الأزمة المتراكمة في هذا القطاع الحيوي .
ويطالب المواطنون الجهات الرقابية – وعلى رأسها وزارة النقل والهيئة العامة للنقل البري – بتشديد الرقابة على هذه الشركات، وإلزامها بالوفاء ببنود العقد المتفق عليه مع المسافر حتى الوصول إلى وجهته النهائية، لا أن ينتهي التزامها عند أول نقطة حدودية. كما يدعون إلى فرض غرامات رادعة على المخالفين، ونشر قائمة بالشركات الموثوقة لتكون مرجعاً للمسافرين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news