كشفت منظمة مواطنة لحقوق الإنسان، في إحاطتها السنوية حول حالة حقوق الإنسان في اليمن للعام 2025، عن توثيق 1296 واقعة انتهاك ارتكبتها أطراف النزاع المختلفة خلال الفترة من 1 يناير حتى 31 ديسمبر 2025، أسفرت عن مقتل 293 مدنيًا، بينهم 105 أطفال و38 امرأة، وإصابة 520 آخرين، إضافة إلى تعرّض 1058 مدنيين لأنماط أخرى من الانتهاكات الجسيمة.
ووفقًا للإحاطة التي حصل موقع بيس هورايزونس على نسخة منها، تصدّرت جماعة أنصار الله (الحوثيون) قائمة الأطراف المسؤولة بـ626 واقعة، تلتها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وتشكيلات حزب الإصلاح بـ310 وقائع، ثم المجلس الانتقالي الجنوبي بـ265 واقعة، فيما توزّعت بقية الانتهاكات بين التحالف بقيادة السعودية والإمارات، والولايات المتحدة الأمريكية، والقوات الإسرائيلية، وأطراف أخرى.
وأوضحت مواطنة أن أبرز أنماط الانتهاكات شملت استهداف البنية التحتية المدنية، والاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب، وتجنيد الأطفال، إلى جانب هجمات جوية وبرية استهدفت أعيانًا مدنية، واعتداءات على المدارس والمستشفيات، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، واستخدام الألغام الأرضية والرصاص الحي.
وقالت رضية المتوكل رئيسة منظمة مواطنة لحقوق الإنسان، إن عام 2025 شهد تصعيدًا غير مسبوق في استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، في ظل فشل أطراف النزاع في الوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية، واستمرار تجاهل قواعد القانون الدولي الإنساني.
وبيّنت الإحاطة أن فريق مواطنة نفّذ 2179 مقابلة ميدانية، وأجرى 2857 زيارة في مختلف المحافظات، بما فيها مناطق عالية الخطورة، مدعّمًا التوثيق بمئات الوثائق والمواد البصرية التي خضعت لمراجعة قانونية وبحثية صارمة.
كما وثّقت استهداف المنظمة والعاملين فيها خلال عام 2025 عبر حملات تحريض وتشهير، ومضايقات أمنية، واحتجاز باحثين ميدانيين، في مؤشر على تضييق متزايد على العمل الحقوقي المستقل.
وفي سياق أوسع ربطت مواطنة بين تدهور حالة حقوق الإنسان واستمرار النزاع المسلح والتصعيد العسكري والتطورات الإقليمية، مؤكدة أن المدنيين ظلّوا الطرف الأكثر تضررًا، في ظل سياسة إفلات من العقاب باتت سمة ملازمة لمسار النزاع.
واختتمت المنظمة إحاطتها بالتأكيد على أن إدماج حقوق الإنسان في مسارات السلام، وضمان المساءلة والإنصاف للضحايا، يمثّل شرطًا أساسيًا لأي سلام عادل ومستدام في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news