منذ قرون والمسافرون والقوافل يتغنون بعبارة واحدة تختصر دهشة اللقاء الأول بالعاصمة اليمنية: "صنعاء حوت كل فن" هذه المقولة التي تحولت من بيت شعر إلى مثل شعبي لم تكن مبالغة بل هي وصف دقيق لمدينة استطاعت أن تجمع بين سحر الشرق وعمق التاريخ في قالب واحد.
فن العمارة لوحة مرسومة بالآجر
في صنعاء الفن ليس في المتاحف فقط، بل في الشوارع، كل منزل هو "قطعة فنية" قائمة بذاتها، تبدأ الحكاية من "القمريات" تلك النوافذ نصف الدائرية التي تمزج الرخام بالزجاج الملون لتعكس في النهار ألوان قوس قزح داخل الغرف وفي الليل تبدو كأنها نجوم مضيئة تزيّن السور القديم.
فن الغناء "الصنعاني" هوية لا تغيب
عندما يقال "كل فن"، يتبادر إلى الذهن فوراً "الغناء الصنعاني"، هذا اللون الموسيقي الذي يعتمد على آلة "القنبوس" (العود اليمني القديم) والشعر الحميني الرقيق، إنه الفن الذي جعل العشاق يتمنون "ولو ليلة واحدة" في صنعاء ليسمعوا صدى الألحان تتردد بين أزقة باب اليمن وحارة الأبهر.
فن الحياة الروح الصنعانية
ما يجعل صنعاء "تحوي كل فن" هو إنسانها بملابسه التقليدية بابتسامته الدائمة وبكلماته التي تقطر عسلاً، "الفن" هنا هو فن الضيافة فن "المقيل" الذي يجمع الناس على الأنس والسمر وفن الحفاظ على الهوية برغم تقلبات الزمان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news