يمن إيكو|تقرير:
كشفت مصادر إعلامية عما وصفته بـ”أخطر ملفات الفساد المنظم” المرتبطة بأراضي الدولة في مدينة عدن، متهمةً قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً برئاسة عيدروس الزبيدي، وبعلم الحكومة اليمنية، بالوقوف خلف عمليات نهب وتصرف غير قانوني استمرت منذ عام 2016 وحتى اليوم، في واحدة من أكبر قضايا العبث بالثروة العقارية العامة والخاصة.
وقال رئيس تحرير صحيفة “عدن الغد”، فتحي بن لزرق، في منشور على حسابه في “فيسبوك” رصده موقع “يمن إيكو”: إن “باقي ملف أراضي الدولة في عدن، وما جرى فيه من عبث منظم منذ عام 2016 وحتى اليوم، هو أخطر ملفات الفساد التي يجب أن تُفتح بلا تأخير ولا مجاملة”، مؤكداً أن “أكثر من نصف أراضي الدولة في عدن جُرى العبث بها، نهباً وتصرفاً وبيعاً خارج القانون”.
ووصف بن لزرق ما حدث في الأراضي بأنه “واحدة من أكبر الجرائم المنظمة بحق المدينة وسكانها، وبحق أجيال كاملة حُرمت من حقها الطبيعي في الأرض والسكن”، مؤكداً أن الملف “لا يحتمل التسويف، ويستوجب التحرك الفوري لإلقاء القبض على جميع المتورطين في هيئة الأراضي، ومنعهم من مغادرة عدن حتى استكمال التحقيقات”.
وأشار إلى أن هذا الملف كان سبباً مباشراً في إقصاء ومحاربة مسؤولين حاولوا التصدي للفساد، قائلاً: “هذا هو الملف الذي بسببه جرى إقصاء ومحاربة سالم ثابت العولقي، فقط لأنه حاول مواجهة عصابات النهب، وفتح أخطر أبواب الفساد”، مضيفاً أن “الجميع يعرف من وقف إلى جانب هؤلاء اللصوص، ومن وفر لهم الغطاء، ومن حارب كل من حاول الاقتراب من هذا المستنقع”.
وأكد رئيس تحرير عدن الغد أن حجم العبث وصل إلى مستويات غير مسبوقة، موضحاً أن “عشرات بل مئات المخططات نُهبت وسُرقت وبِيعَت من ممتلكات الدولة دون حسيب أو رقيب، بينما كان المواطن عاجزاً عن الحصول على متر في متر”، واصفاً المتورطين بأنهم “لصوص دولة، لا يمكن السماح لهم بالهروب أو الإفلات من العقاب”.
وختم بن لزرق دعوته بالتأكيد على البعد الاقتصادي والسيادي للقضية، قائلاً: “لا دولة بلا أرض، ولا عدالة بلا محاسبة، ولا كرامة لمدينة تُنهب أراضيها ويُترك فاسدوها أحراراً”، معتبراً أن “أي تهاون هو مشاركة مباشرة في الجريمة”، ومطالباً بوضع الملف “في صدارة الأولويات وبإرادة حقيقية وبقوة القانون”.
جريمة سطو قيادات المجلس الانتقالي على الأراضي والتي بدأت في 2016م، لم تتوقف عن مخططات وأصول الدولة الاستثمارية والعقارية، بل تجاوز ذلك إلى المليكات الخاصة، إذ قالت أسرة الشيخ علي سيف بن سيف الرهيدي في عدن، في السادس من يناير الجاري، إن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي استولى على شاليهات مجمع عدن السياحي منذ عام 2016، رغم أنها مشروع خاص أنشأه رب الأسرة بماله الشخصي، مطالبة الجهات القضائية والضبطية بإنصافها واستعادة حقوقها.
وظهرت ابنة الشيخ الرهيدي في مقطع مصوّر وهي تسرد معاناة الأسرة الممتدة لسنوات، مؤكدة أن والدها أنشأ الشاليهات بتمويل ذاتي تجاوزت كلفته سبعة ملايين دولار، قبل أن يتم الاستيلاء عليها دون أي مسوّغ قانوني عقب سيطرة المجلس الانتقالي على مدينة عدن، وقالت: “إن الشاليهات كانت ثمرة عمر والدها وجهده ومشروعه الخاص، إلا أن الاستيلاء عليها بالقوة حوّل الحلم إلى مأساة”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news