كتب: اللواء/ حسين العجي العواضي - محافظ محافظة الجوف:
لقد خسر الوطن برحيل القامة الوطنية الكبيرة الفقيد علي سالم البيض أحد ابرز قادته ورموزه السياسية
المناضل علي سالم البيض شخصية يمنية وطنية كبيرة كان حاضرا في تاريخ الحركة الوطنية واسهم في بناء الدولة بعد الاستقلال وكان اكبر اسهاماته ان رايه وقراره كان الحاسم في اعلان دولة الوحدة.
توج ذلك الموقف بتخليه عن الرجل الاول لصالح الشريك في الشمال الرئيس المرحوم علي عبدالله صالح
آثر الهدف السامي على نزعات السلطة والمصالح الشخصية وهو قرار لو لم يتم لما تم اعلان الوحدة لان الشريك كان من المستحيل ان يتخلى عن الرجل الاول وبذلك كان في نظر اليمنيين بطل الوحدة
تم اعلان الوحدة ووصلت قيادات الجنوب الى صنعاء وفي مقدمتهم علي سالم البيض وكنت معتقلا في السجن المركزي القسم السياسي.. زارني بعض الضباط والقيادات الجنوبية وكانوا مبتهجين بهذا الانجاز التاريخي الذي حلم به اليمنيون طويلا بينما كان لدي مخاوفي ومحاذيري، في احدى الليالي تم ترتيب لقاء لي مع الفقيد البيض بحجة خروجي الى المستشفى قابلته في القصر الجمهوري ومعي في اللقاء الصديق العزيز حسان حسين علي، نائب وزير الداخلية حينها وكان ترتيب اللقاء من خلاله والمرحوم صالح الفلاحي الذي كان حينها يشغل مدير النشاط الداخلي في الأمن السياسي.
وكان الرجلان من الشخصيات القيادية الرئعه والتي تشاركني بعض مخاوفي.
بدأ اللقاء التاسعة مساء واستمر لساعات وكان اول لقاء مباشر لي مع بطل الوحدة وكان يعتقد انني مؤطر في الحزب الاشتراكي الا انني اوضحت له انني لا انتمي لاي حزب الا انني اقف في نفس الخندق الذي يقف فيه الحزب وقياداته في سبيل تثبيت مداميك الوحدة وبناء الدولة اليمنية العادلة دولة المواطنة المتساوية.
كان ودودا وقلبه ممتلئ بحب اليمن وكان مبتهجا بانجاز الوحدة قائلا "ان حزبنا الكبير هو الشعب اليمني وغايتنا بناء المشروع الحضاري اليمني" اشار بيده لصور عدد من الشهداء الكبار التي كانت معلقة على الجدار وضمنها صورة له اثناء ماكان وزيرا لخارجية الشطر الجنوبي ومعه في الصورة الشهيد احمد عبد ربه العواضي، وهو يثني على ادوار الشهيد وال عواض وابناء البيضاء في الدفاع عن سبتمبر واسهاماتهم في ثورة اكتوبر ضد المستعمر البريطاني. قائلاً ان هؤلاء ناضلو وضحو من اجل بناءالمشروع الحضاري اليمني وهو مصطلح كان رحمه الله يردده في اغلب خطاباته
كان مطمئن ان صالح سوف يقود هذا المشروع العظيم الا انه يحتاج للالتفاف حوله وطمأنته للتحرر من بعض مراكز النفوذ التي ترى في مشروع الوحدة وبناء الدولة تهديد لمراكزها ومصالحها.
عرف اليمنيون الفقيد قائدا صادقا محبا لليمن والوحدة الا ان الانقلاب على مشروع الوحدة ولّد لديه وكثير من الجنوبيين الشعور بالغدر ما دفعه لردة فعل معاكسة
سوف يظل الفقيد الكبير خالدا في ذاكرة اليمنيين وحاضرآ في صفحات تاريخه جنوبا وشمالا.
رحم الله فقيد اليمن الكبير واسكنه فسيح جناته
تعازين المخلصه لأبنائه: المهندس عدنان علي سالم البيض وإخوانه
وكافة اسرته الكريمة ومحبيه وكل أبناء الوطن.
اخبار التغيير برس
إنشر على واتس أب
إنشر على الفيسبوك
إنشر على X
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news