وثائق مسرَّبة تكشف الدوافع الحقيقية لهدم جبانة صنعاء وادعاءات حوثية بملكيتها لعلي بن أبي طالب

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 168 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
وثائق مسرَّبة تكشف الدوافع الحقيقية لهدم جبانة صنعاء وادعاءات حوثية بملكيتها لعلي بن أبي طالب

كشفت مصادر مقرّبة من جماعة الحوثي عن وثائق رسمية مسرَّبة، تُظهر الأسباب الحقيقية التي دفعت المليشيا الحوثية إلى هدم الجبانة التاريخية في صنعاء، ومحاولتها الادعاء بملكيتها للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا واستياءً شعبيًا وحقوقيًا.

واطّلع موقع المشهد اليمني على إحدى هذه الوثائق، التي تزعم فيها المليشيا الحوثية، على خلاف الحقائق التاريخية الموثقة، أن الجبانة قد جرى وقفها وحبس أرضها في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وبإيعاز من الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو ادعاء تنفيه المصادر التاريخية، التي تؤكد أنه لم تكن للإمام علي أراضٍ في اليمن، كما أن جميع أمواله في ذلك الوقت كانت في مكة المكرمة.

وبحسب المصادر، حاولت المليشيا الحوثية تزوير الوقائع التاريخية المتعلقة بالجبانة، المعروفة تاريخيًا بأنها مصلى العيد، والتي تشير الروايات والكتب التاريخية المعتبرة إلى أنها أُوقفت من قبل الصحابي اليمني الجليل فروة بن مسيك المرادي، المنتمي إلى قبيلة مراد المأربية، وذلك بتكليف نبوي مباشر، عندما بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم فروة بن مسيك إلى اليمن.

وتؤكد الروايات أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر فروة ببناء الجامع الكبير فحسب، بل وجّهه أيضًا بتخصيص فضاء مفتوح ليكون مصلى لعيد المسلمين (جبانة)، فاختار لها منطقة “الحقل”، لتكون أول جبانة تُعمَّر في اليمن، وظلت على مدى أكثر من 1400 عام فضاءً روحانيًا مفتوحًا للمسلمين.

وأوضحت المصادر أن قرار الحوثيين بهدم الجبانة جاء عقب نفي واسع من قبل اليمنيين للرواية الحوثية التي تزعم أن الإمام علي بن أبي طالب هو من وجّه ببنائها، حيث استند الرافضون لهذه المزاعم إلى كتب التاريخ والأحاديث النبوية التي تُجمع على أن تأسيس الجبانة يعود إلى الصحابي فروة بن مسيك المرادي.

وفي عام 1981م، جرى بناء جامع المشهد على جزء كبير من أرض الجبانة، مع الإبقاء على ما تبقى من معالمها التاريخية، إلا أن المليشيا الحوثية أقدمت مؤخرًا على طمس جميع ملامح الجبانة عبر أعمال حفر وتجريف، وسط غموض حول دوافع هذه الأعمال، وما إذا كانت لأغراض استثمارية أو لاعتبارات أخرى.

ويأتي ذلك رغم صدور توجيهات رسمية من الهيئة العامة للحفاظ على المعالم والمدن التاريخية في صنعاء، التي أعلنت من جهتها إيقاف أعمال هدم سور مسجد المشهد، الواقع ضمن نطاق جبانة صنعاء التاريخية، في إطار جهودها لحماية المعالم الأثرية والحفاظ على الطابع التاريخي للعاصمة.

وأوضحت الهيئة، في بيان رسمي، أن مسجد المشهد يُعد من المعالم التاريخية المهمة في صنعاء، ويقع ضمن نطاق جبانة ذات قيمة أثرية وحضارية كبيرة، مؤكدة أن أي أعمال هدم أو تغيير تطال مكونات المسجد أو محيطه تُعد مخالفة صريحة للقوانين واللوائح النافذة الخاصة بحماية المعالم والمدن التاريخية.

وأشارت الهيئة إلى أنها تحرّكت فور تلقيها بلاغًا ببدء أعمال هدم سور المسجد، حيث جرى النزول الميداني واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ما أسفر عن إيقاف الأعمال بشكل فوري، والتوجيه بالحفاظ على السور القائم، ومنع أي تدخلات إنشائية إلى حين استكمال الإجراءات الفنية والقانونية المعتمدة.

وشددت الهيئة على ضرورة التزام جميع الجهات والأفراد بالقوانين المنظمة لأعمال البناء والترميم في المناطق التاريخية، داعية إلى تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لحماية المعالم الأثرية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية التاريخية والحضارية لمدينة صنعاء.

وفي المقابل، أفادت مصادر محلية وناشطون في مجال الحفاظ على الآثار بأن عبد الكريم الحوثي، عمّ زعيم الجماعة ورئيس ما يُسمّى بهيئة الأوقاف، لا يزال يرفض توجيهات الهيئة، ويواصل محاولاته تمرير مشروع الهدم، مع الترويج له إعلاميًا عبر قناة “الهوية” التابعة للجماعة.

وأضافت المصادر أن عبد الكريم الحوثي كان قد أصدر في وقت سابق توجيهات تقضي بجرف الجبانة الأثرية وتحويلها إلى محال تجارية لصالح أحد النافذين في الجماعة، وهو ما فجّر موجة واسعة من الغضب الشعبي والمطالبات الحقوقية بوقف الانتهاكات التي تطال المعالم التاريخية، والحفاظ على ما تبقى من الإرث الحضاري والتاريخي للعاصمة صنعاء.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 854 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 808 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 738 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 519 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 508 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 464 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 446 قراءة 

تصريح جديد للسفير السعودي ال جابر بشأن خطوة تاريخية ماذا تضمن؟

الخليج اليوم | 402 قراءة 

ما وراء توقف الصرافين عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين..؟!

عدن أوبزيرفر | 367 قراءة 

اول تصريح للحسني عقب اطلاق سراحه من الحزام الامني في عدن ووصوله صنعاء ويكشف ماحدث

كريتر سكاي | 325 قراءة