تشهد العاصمة المؤقتة عدن، اليوم، تراجعاً حاداً في الأداء الخدمي والاقتصادي، مع غياب شبه تام لأي آليات رقابية فعّالة على الأسواق والموارد الأساسية التي تمس حياة المواطنين اليومية.
ورغم الإعلان الرسمي عن فتح قطاع توزيع
الغاز المنزلي
لمدة أسبوع كامل، إلا أن الواقع الميداني يروي قصة مغايرة تماماً، حيث أكد سكان محليون أنهم لم يلمسوا أي تحسن ملموس في توفر أسطوانات الغاز، بل استمرت الطوابير والأسعار الموازية في الارتفاع.
ويصف المواطنون الوضع الحالي بـ"الرخو" و"المتخبط"، إذ تتحول الوعود الحكومية إلى مجرد بيانات إعلامية لا تُترجم على الأرض، بينما تتفاقم المعاناة اليومية بين نقص الوقود، انقطاع الكهرباء، وغلاء المعيشة.
ويضيف أحد السكان: "كل أسبوع يُقال إن الغاز متوفر، لكننا ننتظر لساعات تحت الشمس ولا نحصل على شيء... كأن القرار صدر فقط ليُطمئن الرأي العام".
ويرى مراقبون اقتصاديون وسياسيون أن هذا التدهور الخدمي ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة مباشرة لانشغال
الجهات المعنية
بالصراعات السياسية والترتيبات الأمنية، على حساب أولوية واحدة لا تُقدّر بثمن:
الشأن المعيشي
للمواطن.
ويؤكد هؤلاء أن غياب الرقابة على الأسواق، وضعف تنسيق الجهات التنفيذية، وغياب خطط طوارئ واضحة، كلها عوامل ساهمت في تعميق حالة الجمود التي تعيشها المدينة.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى المواطن العدني أسير حلقة مفرغة من الوعود الفارغة والأزمات المتكررة، دون وجود بوادر حقيقية لإصلاح منظومة الخدمات أو إعادة هيكلة الاقتصاد المحلي بما يضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news