في خطوة تصعيدية جديدة تستهدف شريان التمويل والتسليح لمليشيات الحوثي، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الجمعة 16 يناير 2026، فرض عقوبات على 21 فرداً وكياناً، إضافة إلى سفينة واحدة، لدورهم المباشر في دعم هذه المليشيات الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني عبر قنوات غير مشروعة .
وبحسب بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فإن المشمولين بالعقوبات يشملون شركات شحن وربابنة سفن، وشركات نفط، ومؤسسات تبادل مالي، وشبكات تهريب أسلحة، كانوا قد واصلوا تسليم منتجات نفطية إلى موانئ تحت سيطرة الحوثيين حتى بعد انتهاء التراخيص الإنسانية الممنوحة سابقاً—ما يشكل خرقاً صارخاً للقيود المفروضة على التعامل مع جهة مصنفة إرهابياً .
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن "الحوثيين لا يكتفون باستهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، بل يهددون الأمن الإقليمي والدولي عبر شبكات تمويل وتسليح معقدة"، مؤكداً أن الوزارة "تتخذ إجراءات حاسمة لقطع كل العلاقات المالية واللوجستية مع نحو عشرين كياناً متورطاً في نقل النفط، وشراء الأسلحة، وتقديم الدعم المالي لهذه المنظمة الإرهابية" .
وأشار بيسنت إلى أن مليشيات الحوثي تعتمد على تحويلات مالية عبر بورصات في الإمارات، مستخدمةً شركات صرافة في صنعاء، ومن بينها شركة "جنات الأنهار للتجارة العامة (ذ.م.م)"، لدفع ثمن شحنات النفط والأسلحة القادمة من إيران .
كما كشف أن الحوثيين يفرضون أسعاراً باهظة على المواطنين اليمنيين مقابل الوقود، ويختلسون عائدات هذه المبيعات—التي تتجاوز ملياري دولار سنوياً—لتمويل عملياتهم العسكرية وتكديس الثروات الشخصية .
ومن بين الكيانات المستهدفة، تم تحديد شركة وادي كبير للخدمات اللوجستية، ومقرها صنعاء ولها فرع في سلطنة عمان، كإحدى الشركات الوسيطة الرئيسية في شبكة تهريب الأسلحة، بما في ذلك محاولات تهريب صواريخ مضادة للدروع، فضلاً عن شركات طيران حاولت شراء طائرات لاستخدامها في عمليات التهريب وتوليد الإيرادات .
ووفقاً للعقوبات الجديدة، سيتم تجميد جميع الأصول التابعة للأفراد والكيانات المدرجة إذا كانت داخل النطاق القضائي الأمريكي، مع حظر كامل لأي معاملات معهم. كما حذرت الوزارة من أن أي طرف ينتهك هذه القيود سيتعرض لعقوبات مدنية وجنائية صارمة .
ويأتي هذا القرار بعد تصنيف وزارة الخارجية الأمريكية لمليشيات الحوثي رسمياً كـمنظمة إرهابية عالمية مصنفة (SDGT) في 16 فبراير 2024، ثم كـمنظمة إرهابية أجنبية (FTO) في 5 مارس 2025، ما يمنح السلطات الأمريكية صلاحيات أوسع لاستهداف شبكات دعمهم المالية واللوجستية حول العالم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news