في أول بيان منسوب له ينشره على صفحته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، منذ صدور قرار إحالته إلى النائب العام بتهمة ارتكاب جريمة الخيانة العظمى، أصدر عيدروس الزبيدي، الهارب إلى دولة الإمارات، بيانًا سياسيًا من خارج البلاد، طالعه "المشهد اليمني"، حاول فيه تقديم نفسه كناطق باسم الجنوب، متجاهلًا الإجراءات القضائية التي اتخذتها الدولة الشرعية بحقه.
البيان الذي جاء عقب تظاهرة نظّمها أنصاره وعناصره المسلحة الذين جرى استدعاهم إلى عدن من مختلف محافظات جنوب اليمن، وصف الحشود بأنها "مليونية"، واعتبرها "رسالة سياسية حاسمة"، في محاولة لتوظيف الشارع الجنوبي لصالح مشروعه السياسي، رغم الاتهامات الموجهة إليه بالتورط في تقويض مؤسسات الدولة، والتنسيق مع جهات خارجية على حساب السيادة الوطنية.
الزبيدي، الذي يواجه تهمًا رسمية بالخيانة العظمى، تحدث عن "مرحلة جديدة" و"فرض الإرادة الشعبية"، متجاهلًا السياق القانوني الذي يضعه في مواجهة مباشرة مع القضاء اليمني، بعد أن تم الإعلان رسميًا عن إحالته للتحقيق بتهم تهدد وحدة البلاد واستقرارها.
وفي ختام بيانه، تعهد الزبيدي بمواصلة ما وصفه بـ"المسار الوطني"، رغم كونه خارج البلاد، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة للهروب من المساءلة القانونية، وتكريس خطاب سياسي يفتقر إلى الشرعية الدستورية، خاصة في ظل تصاعد المطالبات الشعبية بمخاطبة الأنتربول الدولي للقبض عليه وتسليمه للعدالة اليمنية.
وتأتي تصريحات الزبيدي في ظل مرحلة دقيقة تمر بها البلاد، أعقبت إحباط مخطط خطير استهدف وحدة اليمن وأمن جواره الإقليمي، وهو المخطط الذي كشفت تقارير محلية ودولية، إلى جانب تصريحات متعددة، تورط الإمارات وإسرائيل في هندسته، وتنفيذه عبر عيدروس الزبيدي ومليشياته.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news