وصف وزير النقل اليمني السابق، صالح الجبواني، قرارات إزاحة عيدروس الزبيدي وفرج البحسني من مجلس القيادة الرئاسي بأنها "تحصيل حاصل" ونتيجة طبيعية لما أسماه بمحاولات التمرد والسيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة "المهرية"، أكد الجبواني أن الاكتفاء بالإقالة غير كافٍ، مطالباً بمبدأ المحاسبة. وانتقد الطريقة التقليدية في تسوية الصراعات عبر "تبويس اللحى" والعفو عما سلف بعد حروب دمرت الاقتصاد والبنية التحتية، محذراً من أن عدم المحاسبة يجعل تكرار الحروب "عملية مؤكدة" بمجرد أن يستعيد الطرف المهزوم أنفاسه.
المشروع لم يسقط كلياً
وحذر الوزير السابق من أن مشروع الفوضى والتقسيم لم يسقط بالكامل رغم إزاحة رموزه، مشيراً إلى أن العاصمة المؤقتة عدن ومعسكراتها لا تزال تحت سيطرة فصائل تابعة للمجلس الانتقالي، بما في ذلك قوات العمالقة وألوية "دفاع شبوة" ذات الطابع المناطقي. وتوقع الجبواني أن تعمد هذه القوى إلى إعادة تنظيم نفسها وإدخال البلاد في موجات عنف جديدة إذا لم تُستكمل الإجراءات العسكرية بصرامة.
وحول التعيينات الجديدة (محمود الصبيحي وسالم الخنبشي)، أوضح الجبواني أن المشكلة ليست في الأشخاص، بل في "تركيبة المجلس وآليات عمله". وانتقد تعدد الرؤوس داخل مؤسسة الرئاسة قائلاً: "الناس بحاجة لشخص واحد مسؤول يعرفونه، أما وجود 8 رؤوس فإنه يقيد العمل ويحول دون استجابة المجلس للأزمات بشكل ديناميكي". ودعا إلى تقليص المجلس ليتكون من رئيس ونائب واحد أو نائبين فقط لضمان وحدة القيادة.
خارطة طريق للمرحلة المقبلة
وطالب الجبواني المملكة العربية السعودية بمواصلة جهودها لإصلاح الشرعية عبر مسارين أساسيين:
المسار العسكري: دمج كافة الوحدات العسكرية بشكل حقيقي (أفراداً وضباطاً) بعيداً عن الثنائية المناطقية (شمال وجنوب)، ونقلها من المدن إلى جبهات القتال ضد الحوثيين.
المسار السياسي: تشكيل "حكومة طوارئ" مصغرة وفعالة بدلاً من الحكومات المترهلة التي تضم عشرات الوزراء دون إنجاز حقيقي.
واختتم الجبواني تصريحه بالتأكيد على أن إنهاء "الولاءات الضيقة" وتوحيد البندقية والقرار السياسي هو المخرج الوحيد لإنهاء حالة الانقسام والفوضى التي تعصف بالبلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news