شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير على أهمية توحيد الصف الوطني وتغليب المصلحة العامة، مؤكداً أن حساسية المرحلة تفرض أعلى درجات المسؤولية في إدارة التحديات الراهنة، بما يضمن حماية الاستقرار ومنع الانزلاق نحو صراعات جديدة.
جاء ذلك خلال لقائه اليوم مع سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن ستيفن فاجن، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع في البلاد وآفاق تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق المشترك في القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
اللقاء تطرق إلى التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية، والجهود المبذولة لترسيخ الاستقرار في المحافظات المحررة، ودعم مؤسسات الدولة للقيام بواجباتها بما يسهم في تحسين الخدمات والتخفيف من المعاناة الإنسانية.
العليمي أوضح أن ما تشهده بعض المحافظات الجنوبية يندرج في إطار إعادة ضبط المشهد السياسي والأمني وفق منطق الدولة، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة لا تمثل انتصار طرف على آخر، بل تصويباً للمسار وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة وحصر السلاح بيدها، بما يعزز وحدة القرار ويحمي الاستقرار العام.
كما شدد على أهمية مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع انعقاده برعاية المملكة العربية السعودية، باعتباره إطاراً جامعاً للقضية الجنوبية يضمن مشاركة جميع المكونات دون إقصاء، وصولاً إلى رؤية عادلة تُطرح ضمن المسار السياسي الشامل.
وأشاد عضو مجلس القيادة بالدور الأمريكي الداعم لمجلس القيادة والحكومة اليمنية، مثمناً حرص واشنطن على تطوير التعاون والشراكة مع اليمن ودعم جهود الاستقرار والسلام.
وأكد ضرورة تعزيز التنسيق مع الولايات المتحدة في حماية أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وتأمين خطوط التجارة العالمية، ومكافحة الإرهاب، والتصدي للتهديدات التي تمس أمن اليمن والمنطقة، مشيراً إلى أن هذه التحديات تتطلب شراكة دولية فاعلة مع الحكومة اليمنية.
كما ثمّن العليمي الدعم الأخوي المتواصل من المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن إعلان الرياض عن حزمة دعم اقتصادي وتنموي بقيمة مليار و900 مليون ريال سعودي يعكس التزاماً عملياً بدعم استقرار اليمن وتعزيز مؤسسات الدولة.
وأوضح أن هذا الدعم، الذي أُعلن خلال لقاء وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان برئيس وأعضاء مجلس القيادة، يجسد رؤية المملكة في أن تحسين الاقتصاد والخدمات يمثل مدخلاً أساسياً لترسيخ الاستقرار، معرباً عن تقديره لمواقف المملكة الأخوية ودورها المحوري في دعم اليمن.
من جانبه، أكد السفير الأمريكي ستيفن فاجن التزام بلاده بمواصلة دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمواجهة التحديات المشتركة وحماية أمن الملاحة الدولية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news