حذّر مصدر طبي محلي من تفاقم الأوضاع الصحية في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة، جراء الانتشار المتسارع والمقلق للكلاب الضالة، مؤكداً أن استمرار الصمت الرسمي حيال هذه الظاهرة يشكل تهديداً مباشراً لحياة المواطنين، في ظل النقص الحاد في لقاحات داء الكلب.
وأوضح الدكتور مولود فؤاد، في مناشدة إنسانية عاجلة، أنه يستقبل يومياً ما بين حالتين إلى ثلاث حالات عض ناتجة عن هجمات كلاب ضالة، مشيراً إلى أن إجمالي عدد الإصابات في المديرية قد يتجاوز عشر حالات يومياً، وهو مؤشر خطير ينذر بإمكانية تفشي داء الكلب على نطاق واسع، بما يصعب السيطرة عليه لاحقاً.
وأشار فؤاد إلى أن القطاع الصحي الحكومي يعاني من انعدام شبه كلي لإبر داء الكلب، لافتاً إلى أن الكميات المحدودة التي توفرها بعض الجهات الداعمة، من بينها مؤسسة طيبة ومركز سلمان ووزارة الصحة، تنفد بسرعة كبيرة نتيجة الارتفاع المستمر في عدد الحالات، ما يضع شريحة واسعة من المواطنين، خاصة غير القادرين مادياً، أمام خطر حقيقي، في ظل عجزهم عن توفير الجرعة العلاجية الكاملة المكونة من خمس إبر.
وانتقد الدكتور فؤاد تجاهل السلطة المحلية للمناشدات المتكررة، معتبراً أن غياب أي تحرك ميداني جاد للحد من تكاثر الكلاب الضالة أو اتخاذ إجراءات وقائية لحماية السكان يعكس استهتاراً بحجم الأزمة الصحية التي تتفاقم بصمت.
ودعا فؤاد قادة الألوية العسكرية المرابطة في المنطقة إلى التدخل العاجل، عبر تنفيذ حملات ميدانية منظمة للقضاء على الكلاب الضالة في الأحياء السكنية والطرقات العامة، إلى جانب توفير لقاحات داء الكلب وتخزينها في المرافق الطبية التابعة للألوية، بما يضمن سرعة إيصالها للمصابين بشفافية وكفاءة.
وأكد في ختام مناشدته أن أي تدخل إنساني عاجل من شأنه إنقاذ أرواح بريئة، مشدداً على أن تحمّل المسؤولية في هذا الظرف الحرج واجب أخلاقي وإنساني، يتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تحوّل انتشار الكلاب الضالة في الخوخة إلى أزمة صحية واسعة النطاق، وسط مطالب شعبية متزايدة بالتجاوب الفوري مع نداءات الكوادر الطبية واتخاذ إجراءات عاجلة قبل خروج الوضع عن السيطرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news