صدر، اليوم الخميس، قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (3) لسنة 2026م، قضى بإسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من مجلس القيادة الرئاسي، وذلك على خلفية مخالفات جسيمة للواجبات الدستورية والمسؤولية الجماعية، وإخلاله بالتزاماته الوطنية والقانونية.
وجاء القرار، بعد اجتماع لمجلس القيادة الرئاسي برئاسة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، وبحضور عدد من أعضاء المجلس، استنادًا إلى الدستور اليمني، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وإعلان نقل السلطة، والقانون المنظم لأعمال مجلس القيادة وهيئة التشاور والمصالحة.
وأوضح القرار أن إسقاط عضوية البحسني جاء بعد ثبوت استغلاله موقعه الدستوري لتوفير غطاء سياسي لتحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، شملت حشد قوات من خارج محافظة حضرموت، واستهداف المؤسسات المدنية والعسكرية، في سلوك وُصف بالتمرد المسلح الخارج عن إطار الدولة.
كما حمّل القرار البحسني مسؤولية تحدي القرارات السيادية، وعرقلة جهود توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى تأييد إجراءات أحادية قوضت مؤسسات الدولة في حضرموت والمهرة، وألحقت أضرارًا بالمساعي الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وحماية المدنيين.
وأشار القرار كذلك إلى إساءة استخدام الصفة الدستورية عبر تصريحات خارجة عن الموقف الرسمي للدولة، تسببت في إرباك الرأي العام، وأضرت بمصداقية اليمن والتزاماته، فضلًا عن ثبوت حالة عجز صحي دائم حالت دون قيامه بمهامه، واستُغلت – بحسب القرار – لتعطيل أعمال المجلس خلال مراحل حرجة.
ونص القرار في مادته الأولى على إسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من مجلس القيادة الرئاسي، على أن يعمل به من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.
وفي سياق متصل، ناقش مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه التطورات الأخيرة في البلاد، في ضوء ما تحقق من نجاح في عملية استلام المعسكرات بمحافظتي حضرموت والمهرة، والعاصمة المؤقتة عدن، وبقية المحافظات المحررة، وما ترتب على ذلك من استحقاقات سياسية وأمنية وإدارية.
وأشاد المجلس بالانضباط والاحترافية التي أبدتها القوات المسلحة والأمن في تنفيذ مهامها، مؤكدًا أن توحيد القرارين العسكري والأمني يمثل خطوة مفصلية لترسيخ هيبة الدولة وحماية السلم الأهلي وصون الحقوق والحريات.
وثمّن المجلس نتائج اللقاء الذي جمع رئيس المجلس وأعضاءه بوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، مؤكدًا ما عكسه من حرص مشترك على دعم مسار استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والمملكة العربية السعودية.
وعبّر مجلس القيادة الرئاسي عن بالغ تقديره للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على مواقفها الداعمة لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ودورها المحوري في خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتوحيد القرار العسكري والأمني في إطار تحالف دعم الشرعية.
وبارك المجلس القرارات السيادية المتخذة لإدارة المرحلة، وفي مقدمتها تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة تحالف دعم الشرعية، تتولى استكمال توحيد القوات على أسس وطنية ومهنية، بما يضمن احتكار الدولة لقراري السلم والحرب، وتعزيز الجاهزية لمواجهة التهديد الحوثي المدعوم من النظام الإيراني.
وفيما يخص القضية الجنوبية، أكد المجلس التزام الدولة بمعالجتها معالجة منصفة عبر الحوار الجنوبي–الجنوبي المزمع عقده في الرياض، برعاية المملكة العربية السعودية، وبتمثيل شامل دون إقصاء، وفي إطار الدولة وسيادتها.
كما أشاد المجلس بوحدة موقف المجتمع الدولي الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ورفضه لأي إجراءات أحادية تقوض مؤسسات الدولة أو تهدد الأمن الإقليمي، معتبرًا أن استعادة زمام المبادرة تمثل فرصة حقيقية لدفع مسار السلام وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية.
واطّلع المجلس على تقارير حول الأوضاع الإنسانية والخدمية في عدد من المحافظات، وفي مقدمتها أرخبيل سقطرى، واتخذ حيالها الإجراءات اللازمة، مشددًا على تسريع تطبيع الأوضاع، وعودة الحكومة للعمل من الداخل، وجبر الأضرار، ورعاية أسر الشهداء والجرحى، وتعزيز سيادة القانون.
واختتم مجلس القيادة الرئاسي اجتماعه باتخاذ عدد من القرارات المتعلقة بملء الشواغر، وتحسين الأداء الخدمي والإداري، بما يلبي تطلعات المواطنين، ويمهد لمرحلة جديدة قوامها الشراكة والعدالة، وصولًا إلى استعادة مؤسسات الدولة وإسقاط انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news