تعيش مدينة تعز المحاصرة جنوب غربي اليمن فصولًا جديدة من معاناة العطش، مع عودة أزمة المياه إلى الواجهة بعد أشهر من انفراجة مؤقتة رافقت موسم الأمطار، وسط ارتفاع لافت في الأسعار وتراجع حاد في مصادر الإمداد.
وأفادت مصادر محلية أن المدينة تشهد منذ أكثر من أسبوعين مؤشرات واضحة على تفاقم أزمة مياه الشرب والاستخدام المنزلي، بالتزامن مع زيادة تدريجية في تكاليف الحصول عليها، ما ضاعف الأعباء المعيشية على السكان.
ويقول بشير اليوسفي، مالك بقالة في المدينة، إنه لا يزال ينتظر منذ أسبوع وصول صهريج مياه بسعة 1500 لتر من مياه “كوثر”، في ظل صعوبة الحصول على المياه وازدحام الطلب.
موضحًا أن سعر الصهريج ارتفع إلى نحو 30 ألف ريال بعد أن كان قد تراجع خلال الأشهر الماضية إلى 25 ألف ريال فقط.
وأضاف أن ارتفاع تكلفة المياه انعكس بشكل مباشر على أسعار البيع، حيث اضطر إلى رفع سعر عبوة المياه سعة 20 لترًا إلى 800 ريال.
وفي السياق ذاته، أكد مواطنون أن سعر صهريج المياه المنزلي بسعة 3000 لتر قفز مؤخرًا إلى 38 ألف ريال، بعد أن كان قد انخفض سابقًا إلى حدود 28 ألف ريال.
من جانبهم، أرجع ملاك محطات تحلية المياه تفاقم الأزمة إلى جفاف عدد من الآبار مع دخول فصل الشتاء، محذرين من اشتداد الأزمة خلال الأيام المقبلة في حال استمرار تراجع المخزون المائي.
وتعاني مدينة تعز منذ سنوات أزمة مزمنة في المياه، تفاقمت بشكل كبير مع تراجع معدلات الأمطار واستمرار قطع خطوط الإمداد القادمة من المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
وتفرض مليشيا الحوثي حصارًا خانقًا على المدينة منذ أكثر من عشر سنوات، شمل قطع مصادر المياه الرئيسية، حيث تقع أكثر من 70 في المئة من الحقول المائية التي كانت تغذي تعز في مناطق تخضع لسيطرتها، ما حول المياه إلى أزمة يومية تثقل كاهل السكان وتعمّق معاناتهم الإنسانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news