أفادت وسائل إعلام دولية الأربعاء 14 يناير/ كانون الثاني، بأن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، داهم منزل الصحافية هانا ناتانسون، التي تعمل في صحيفة واشنطن بوست، بطلب من وزارة الدفاع الأميركية، على خلفية تسريب معلومات مصنفة على صلة بالأمن والدفاع الوطني.
ووفقاً لتقار اعلامية نفذت المداهمة في منزل ناتانسون بولاية فرجينيا، وأسفرت عن مصادرة هاتفها المحمول وجهازي كمبيوتر محمولين وعدد من الأجهزة الإلكترونية الأخرى، وذلك في إطار تحقيق جنائي واسع يتعلق بتسريب معلومات أمنية.
وأبلغ المحققون الصحافية بأنها ليست هدفاً مباشراً للتحقيق، إلا أن الإجراء جاء في سياق السعي لتتبع خيوط مرتبطة بتسريب وثائق عسكرية شديدة الحساسية.
ويركز التحقيق على مقاول حكومي في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يُدعى أوريليو بيريز لوغونيس، يشتبه في قيامه بطباعة ونقل تقارير استخباراتية سرية بشكل غير قانوني، والاحتفاظ بها في منزله وسيارته.
وفي بيان نشرته عبر منصة إكس، أكدت المدعية العامة الأميركية باميلا بوندي أن المداهمة تمت بناءً على طلب من وزارة الدفاع، مشددة على أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لن تتسامح مع التسريبات غير القانونية للمعلومات المصنفة، لما تشكله من تهديد خطير للأمن القومي".
من جهتها، دانت صحيفة واشنطن بوست المداهمة، ووصفتها بأنها إجراء استثنائي ومسيء للغاية، فيما حذرت منظمات معنية بحرية الصحافة من أن تفتيش منازل الصحافيين يشكل "سابقة خطيرة"، تهدد قدرة الإعلام على أداء دوره الرقابي وكشف الحقائق.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب قرارات قانونية اتخذتها بوندي خلال عام 2025، ألغت بموجبها الحمايات السابقة التي كانت تحول دون مصادرة سجلات الصحافيين في قضايا تسريب المعلومات، ما أتاح للسلطات اتخاذ إجراءات من هذا النوع.
وتُعرف ناتانسون بتغطياتها المتعمقة للتحولات داخل الوكالات الاتحادية الأميركية، وهو ما جعلها، بحسب متابعين، عرضة لمستوى متزايد من التدقيق والرقابة الأمنية خلال الفترة الأخيرة.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news