أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، لافتاً إلى أنها "تهدف إلى الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وإقامة إدارة فلسطينية تكنوقراطية، وبدء عملية إعادة الإعمار".
وأوضح ويتكوف أن المرحلة الجديدة تنصّ على تشكيل إدارة انتقالية تكنوقراطية في غزة تحت اسم "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، إلى جانب الشروع في نزع السلاح الكامل، بما يشمل تفكيك جميع التشكيلات المسلحة "غير المصرح بها". وشدد على أن الولايات المتحدة تتوقع امتثال حركة حماس الكامل لالتزاماتها، بما في ذلك إعادة آخر جثمان لمحتجز إسرائيلي، محذراً من أن عدم الالتزام سيؤدي إلى "عواقب خطيرة".
وأشار ويتكوف إلى أن المرحلة الأولى من الخطة أدت إلى إدخال مساعدات إنسانية "تاريخية"، والحفاظ على وقف إطلاق النار، وإعادة جميع المحتجزين الأحياء، إضافة إلى رفات 27 من أصل 28 محتجزاً متوفين. كذلك أعرب عن شكر بلاده لكل من مصر وقطر وتركيا، لدورها الأساسي في جهود الوساطة التي مكنت من تحقيق هذا التقدم.
ويأتي إعلان ويتكوف بعد أن أكدت مصادر فلسطينية موثوقة لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أنّ لجنة التكنوقراط التي ستدير قطاع غزة شُكلت بشكل شبه كامل، في انتظار حسم مسؤول ملف الأمن والشرطة، وستُعلَن في وقت قريب (خلال ساعات).
وذكرت المصادر التي طلبت عدم ذكر هويتها أنّ بعض أعضاء اللجنة أُبلغوا هاتفياً بالأمر، فيما أُرسلت رسائل قصيرة على الهواتف للباقين، من قبل نيكولاي ملادينوف المرشح الأبرز لتولي منصب المدير التنفيذي لـ"مجلس السلام" في غزة. وقبل ذلك تلقى بعض أعضاء اللجنة اتصالات من مسؤولين مصريين لاستطلاع آرائهم في أعقاب تزكيتهم من قبل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" ليكونوا أعضاءً في اللجنة.
ومن المتوقع أن تضم اللجنة 18 شخصاً جميعهم من سكان قطاع غزة ولا ينتمون سياسياً أو فكرياً إلى فصائل المقاومة. ورجّحت المصادر أن تحتضن القاهرة الاجتماع الأول للجنة، مشيرة إلى أن التواصل مع الاحتلال الإسرائيلي جارٍ من قبل مصر وميلادينوف، لتسهيل سفر بعض أعضاء اللجنة الموجودين في القطاع، في حين أنّ أربعة على الأقل موجودون في مصر منذ بداية الحرب.
ورحب الوسطاء في مصر وقطر وتركيا باستكمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي عبد الحميد شعث، معتبرين ذلك تطورًا هامًا من شأنه الإسهام في تعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وأعرب الوسطاء في بيان مشترك، عن أملهم في أن يمهّد تشكيل اللجنة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق الخطة التي أعلنها ترامب، بما يسهم في تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد. وشدّد الوسطاء على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق كاملًا، وصولًا إلى تحقيق سلام مستدام وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة إعمار قطاع غزة، بما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news