أصدر محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية، سالم الخنبشي، تعليمات مباشرة لكافة الوحدات العسكرية والأمنية تقضي بمنع حمل السلاح في الأماكن العامة والمرافق الحكومية والخاصة، وحصره بالجهات الرسمية المخولة وبالتراخيص القانونية المعتمدة.
وجاءت هذه التوجيهات عقب حملة أمنية نفذتها قوات درع الوطن بتوجيهات من المحافظ، استهدفت الحد من انتشار السلاح في شوارع المحافظة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وحماية السكينة العامة. وقد أشاد الخنبشي بالنتائج التي حققتها الحملة في يومها الأول، داعيًا المواطنين والجهات المعنية إلى التعاون الجاد مع الأجهزة الأمنية لضمان نجاحها واستمرارها.
وأكد المحافظ أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود السلطة المحلية لترسيخ دعائم الأمن وحماية الأرواح والممتلكات، مشيرًا إلى أن توفير بيئة آمنة ومستقرة يمثل أساسًا لدفع عجلة التنمية وخدمة المواطنين. كما شدد على أن التعاون المجتمعي يسهم في مكافحة الجريمة المنظمة ويعزز مكانة حضرموت كنموذج للأمن والسلام والمدنية.
وفي سياق متصل، اطّلع المحافظ على التدابير الأمنية المتخذة لتأمين مطار الريان الدولي والمرافق التابعة له عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة. وخلال لقائه قائد حماية المطار العقيد علي بلحول، استمع إلى تقرير شامل حول الوضع العام والإجراءات المنفذة لحماية المنشآت والممتلكات العامة، بما في ذلك جهود استعادة المعدات والأجهزة والأصول الخاصة بالمطار، وحصر الأضرار ومعالجتها بالتنسيق مع قوات درع الوطن والجهات ذات العلاقة.
وأكد الخنبشي الأهمية الاستراتيجية لمطار الريان الدولي باعتباره شريانًا حيويًا يخدم أبناء المحافظة، مشددًا على دوره في تعزيز الحركة الاقتصادية والإنسانية. ودعا إلى مضاعفة الجهود لاستكمال تأمين المطار وإعادة جاهزيته الكاملة، مع ضرورة الحفاظ على ممتلكاته ومحاسبة كل من تورط في العبث أو الاعتداء على مرافقه.
من جانبه، أوضح قائد حماية المطار أن الوحدات الأمنية والعسكرية المنتشرة في محيطه باشرت تنفيذ خطة شاملة تضمنت تعزيز نقاط الحماية ورفع مستوى الجاهزية، إضافة إلى متابعة استعادة المعدات بالتعاون مع الجهات المختصة، مؤكدًا استمرار الجهود لضمان أمن المطار وسلامة منشآته.
يأتي ذلك، بالتزامن مع إجراءات مماثلة تشهدها محافظة المهرة، بعد تحرير المحافظتين من سيطرة مليشيات ما كان يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل التابعة للإمارات.
حيث أمهلت اللجنة الأمنية بمحافظة المهرة جميع حاملي الأسلحة مهلة لا تتجاوز عشرة أيام لتسليمها طوعًا، محذّرة من أن المخالفين سيواجهون المداهمة والمساءلة القانونية والمحاكمة.
جاء ذلك خلال اجتماع أمني موسّع عقد برئاسة محافظ المهرة محمد علي ياسر، وبحضور وكيل أول المحافظة العميد الدكتور مختار بن عويض الجعفري، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية، لمناقشة مستجدات الأوضاع الأمنية وتقييم المرحلة الماضية.
الاجتماع أقرّ تشكيل لجنة مشتركة من الوحدات العسكرية والأمنية وقوات درع الوطن، برئاسة أركان محور الغيضة، تتولى مهمة استلام الأسلحة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في إطار خطة لاستعادة الأسلحة والذخائر والآليات المنهوبة من المعسكرات خلال الأحداث الأخيرة.
وشددت اللجنة على ضرورة رفع الجاهزية واليقظة الأمنية في جميع مديريات المحافظة، ومحاسبة المتورطين في أعمال الفوضى وفقًا للقانون، مؤكدة أن فرض النظام واستعادة هيبة الدولة أولوية لا تقبل التهاون.
من جانبه، استعرض المحافظ الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية، مشيدًا بدور اللجنة الأمنية والوحدات العسكرية في الحفاظ على الأمن والاستقرار، ومثمّنًا أداء قوات درع الوطن في تأمين المنافذ والمنشآت الحيوية خلال الأحداث الأخيرة.
وأكد المحافظ أهمية تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، مشيرًا إلى أن هذا التكامل يسهم في ترسيخ الاستقرار وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
كما ثمّن الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن عمومًا ولمحافظة المهرة على وجه الخصوص، موضحًا أن هذا الدعم يشمل قطاعات الأمن والخدمات والتنمية.
ووجّه المحافظ قادة الوحدات العسكرية والأمنية برفع احتياجاتهم العاجلة، مؤكدًا دعمها وفق الإمكانيات المتاحة لتمكينهم من أداء مهامهم بكفاءة. وقدّم القادة تقارير ميدانية حول الوضع الأمني والإجراءات المتخذة لتعزيز الاستقرار في مختلف المديريات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news