وجه الجيش المصري، ضربة جوية مباشرة ضد مليشيات "الدعم السريع" المدعومة من الإمارات في السودان، في ظل توالي الصفعات لمشروع التفتيت الإماراتي في كل من اليمن والصومال والسودان.
كشف مصدر مصري رسمي عن قيام سلاح الجو المصري بتنفيذ عملية عسكرية دقيقة، يوم الجمعة الماضي، استهدفت قافلة إمداد كانت في طريقها لدعم قوات الدعم السريع في السودان، في تطور يعكس صرامة الموقف المصري تجاه تأمين حدوده ومنع تزويد المليشيات بالسلاح.
ونُفذت الضربة، وفق "العربي الجديد" في منطقة المثلث الحدودي الإستراتيجية التي تربط بين (مصر، ليبيا، والسودان).
واستهدفت الضربة قافلة مساعدات عسكرية تضم عربات مصفحة وعتاداً حربياً كان مخصصاً لتعزيز قدرات قوات الدعم السريع.
وجاءت العملية قبل يومين فقط من وصول صدام حفتر، نائب قائد قوات شرق ليبيا، في زيارة رسمية إلى القاهرة.
وتحمل هذه الضربة دلالات سياسية قوية تتجاوز البعد الميداني، وتمثّل رسالة عملية مباشرة للواء خليفة حفتر بضرورة الكف عن تقديم أي تسهيلات أو دعم لقوات الدعم السريع عبر الأراضي الليبية.
وتؤكد القاهرة عبر هذه العملية استمرار دعمها الكامل للجيش السوداني ومجلس السيادة بقيادة الفريق البرهان، باعتبارهما الممثلين الشرعيين للدولة السودانية.
وتُظهر العملية أن القاهرة لن تتهاون مع أي تحركات عسكرية في منطقة المثلث الحدودي تهدد استقرار السودان أو تمس بالأمن القومي المصري. فيما يشير تزامن الضربة مع زيارة صدام حفتر للقاهرة إلى وجود ملفات شائكة على طاولة البحث، حيث تضع مصر "الملف السوداني" كشرط أساسي في تفاهماتها مع القوى الليبية في الشرق، مشددة على رفضها القاطع لتحويل ليبيا إلى منطلق لتهديد استقرار الجوار السوداني.
وتأتي الضربة، في ظل ضربات مماثلة، وجهتها الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية للمليشيات الانفصالية المدعومة من أبوظبي، جنوبي اليمن، إضافة إلى إلغاء الصومال كافة الاتفاقيات العسكرية والأمنية مع الإمارات.. ما يؤكد اليقظة العربية تجاه المخططات الإماراتية الخبيثة في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news