حذر مركز سقطرى للدراسات الإنسانية والاستراتيجية من التداعيات الخطيرة لظاهرة النفوق الجماعي المفاجئ لكميات هائلة من الروبيان البحري في محمية "ديطوح" الساحلية بجزيرة سقطرى.
وأكد المركز في تقرير علمي موسع أن هذه الظاهرة تشكل جرس إنذار يهدد النظام البيئي الفريد للجزيرة المصنفة ضمن التراث الطبيعي العالمي.
وأوضح المركز في تقريره الصادر بتاريخ 12 يناير 2026، أن التحليل العلمي يشير إلى أن النفوق ناتج عن تفاعل معقد بين عوامل بيئية متعددة، يأتي على رأسها نقص الأكسجين المذاب في المياه (Hypoxia) وازدهار الطحالب الضارة (HABs).
وأشار التقرير إلى أن موجات الحر البحرية المتزايدة وتغير أنظمة التيارات والرياح الموسمية في بحر العرب ساهمت بشكل مباشر في تفاقم هذه الظاهرة.
تفنيد فرضيات التلوث
وبينما يتم تداول فرضيات حول التلوث البيئي، أفاد المركز بأن الأدلة المباشرة على تأثير التلوث في هذه الحالة المحددة لا تزال أضعف مقارنة بالعوامل الطبيعية المرتبطة بالتغير المناخي، رغم بقائه سبباً محتملاً.
وشدد مركز سقطرى على أن آثار هذه الظاهرة تتجاوز تهديد التنوع البيولوجي لتصل إلى ضرب السلسلة الغذائية والاقتصاد المحلي المعتمد على الصيد. ولتدارك الموقف، أطلق المركز مجموعة من التوصيات العاجلة للجهات المعنية، أبرزها:
إنشاء برنامج رصد بيئي متكامل لمراقبة المؤشرات الحيوية وجودة المياه بشكل دائم.
إجراء مسوحات ميدانية فورية لجمع وتحليل عينات المياه والكائنات النافقة مخبرياً.
تطوير خطة استجابة للطوارئ تعتمد على نماذج تنبؤية بالظواهر البحرية الضارة.
تعزيز إدارة المحميات الطبيعية ودعم الأبحاث العلمية بالتعاون مع الجهات الإقليمية والدولية لمواجهة التغيرات المناخية.
واختتم المركز تحذيره بالتأكيد على أن وضع سقطرى البيئي الهش يتطلب نهجاً استباقياً عاجلاً للحفاظ على المكانة العالمية للجزيرة ككنز طبيعي لا يعوض.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news