في خطوةٍ جريئة وعاجلة تُعيد للأذهان أولى سنين الثورة، أصدر النائب العام للجمهورية، القاضي قاهر مصطفى علي، تعميماً قضائياً تاريخياً (رقم 2 لعام 2026م) يُجبر كل جهة أمنية أو عسكرية على فتح أبوابها أمام القانون. التعميم، الذي صدر يوم الإثنين 12 يناير 2026، لم يكن مجرد ورقة روتينية، بل ضربة قاصمة لعصابات الاحتجاز التعسفي التي حولت أقبية المباني ومراكز التدريب إلى سجون سرية يُطلق عليها "زنزانات الموت" .
نزول ميداني عاجل و"ساعة الصفر" للحقوق
التعليمات التي وصلت إلى رئيس شعبة السجون بديوان النيابة العامة ورؤساء نيابات الاستئناف كانت واضحة كالشمس: "ساعة الصفر" قد حانت. فرق التفتيش القضائية مُلزمة بالنزول الفوري إلى كل زاوية يُشتبه بوجود احتجاز فيها، مسلحة بقوة القانون وليس فقط بقلم ودفتر .
وبحسب التعميم، فإن الإجراءات الميدانية ليست استعراضية، بل تشمل حزمة إجراءات صارمة تُعيد التوازن للعدالة:
الإفراج الفوري:
كل شخص وُجد محبوساً دون أمر قضائي أو مسوغ قانوني سليم سيخرج إلى ذويه فوراً.
النقل إلى السجون الرسمية:
من لديه قضايا أو أوامر ضبط قانونية لن يُترك في العراء، بل سيُنقل فوراً إلى سجون الدولة الرسمية التي تخضع للرقابة القضائية.
إغلاق الأقبية:
سيتم توثيق إغلاق كل موقع احتجاز غير معتمد في محاضر رسمية، ليمسح من الوجود كأنه لم يكن .
من يقف وراء "الزنزانات"؟ التعميم يحدد المسؤول
لم يكتفِ النائب العام بإصدار الأوامر، بل وجه سهامه مباشرة نحو المسؤولين عن هذه الممارسات. التعميم شدد على أن المسؤولية القانونية عن أي مواطن يُحتجز في مكان غير شرعي ستقع على عاتق من أنشأه أو أداره.
هذا يعني أن المتورطين في إدارة هذه السجون السرية سيجدون أنفسهم قريباً على مقاعد المتهمين، لا كجلاوزة خلف القضبان .
تقرير خلال أسبوع... والوقت يداهمنا!
وأخيراً، وضع النائب العام سقفاً زمنياً صارماً للجهات المعنية، حيث ألزمها برفع تقارير تفصيلية عن كل ما تم إنجازه خلال أسبوع واحد فقط من بدء النزول الميداني.
هذه الخطوة تأتي استناداً إلى أحكام الدستور اليمني وقانون الإجراءات الجزائية، في محاولة جادة لاستعادة هيبة الدولة وحماية أبسط حقوق المواطنين التي تم انتهاكها لسنوات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news