تعز في خطر .. يعتقلون الكلمة ويتركون القتلة طلقاء

المنتصف نت             عدد المشاهدات : 98 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تعز في خطر .. يعتقلون الكلمة ويتركون القتلة طلقاء

تعز في خطر .. يعتقلون الكلمة ويتركون القتلة طلقاء

قبل 11 دقيقة

في تعز، التي سُميت ذات يوم "مدينة الثقافة"، انقلبت فيها المعادلة كليًا، وانعكست فيها المفاهيم والرؤى رأسًا على عقب. 

زمان في تعز، كانوا يقولون "الاختلاف في الرأي لا يُفسد للود قضية"، أما اليوم في زمن الحرب واللادولة ، زمن أشباه الرجال، صار الرأي جريمة توديك "خلف الشمس بخمس"..وايضا زمان كان القاتل مطاردًا، واليوم أصبح محميًا، يسرح ويمرح في شوارع تعز، ويُضرب له تعظيم سلام.

وفي تعز أيضًا، لا يُطارد السلاح غير الشرعي، ولا تُفتح ملفات القتلة، ولا تُنفّذ أوامر القبض بحق المتورطين في سفك الدماء. بدلًا من ذلك، تُفتح الزنازين للصحفيين والناشطين والكتّاب، وتُستدعى الأقلام إلى غرف التحقيق، وكأن الخطر الحقيقي على المدينة هو مقال، أو منشور، أو رأي مختلف.

يُستدعى الصحفي إلى التحقيق لأنه كتب عن فساد، بينما يُكرّم الفاسد.. يُلاحَق الناشط لأنه انتقد اختلالًا أمنيًا، بينما يُترك من اختطف وقتل وابتزّ بلا مساءلة.

صار الاختلاف في الرأي جريمة، وصارت الكلمة ملفًا أمنيًا، وصار صاحبها"مشتبهًا به"، بينما من يستحقون السجن يتنقّلون بحرية، محاطين بالحماية والنفوذ.

يا للعار!

من المسؤول عن هذا الانحدار المرعب، وعن الفشل في بسط سيادة القانون، والتغاضي عن العصابات المسلحة، والسماح بتحويل الأجهزة الأمنية إلى أداة لتصفية الحسابات؟.

للأسف، من يحكمون تعز  اختاروا الطريق الأسهل وهو اعتقال صاحب رأي، بدلًا من ملاحقة قاتلٍ معروف.

صمتوا عن جرائم واضحة، لكنهم يتحركون بسرعة قياسية إذا تعلَّق الأمر بكلمة لا تُعجب نافذًا أو مسؤولًا.

المصيبة الكبرى أنهم  يعرفون   القتلة واحدًا واحدًا، ويعرفون أوكار الجريمة، لكنهم يُديرون وجههم، ويتركون لهم الحبل على الغارب.

للأسف نقولها والغصة تخنق حروفنا، هذه ليست مدينة قانون، بل مدينة مقلوبة القيم..

وليست سلطة دولة، لكنها إدارة خوف، لأن المدينة التي تعتقل كُتّابها، وتحمي قتلتها، هي بالأصح سجن كبير، وتحفر قبرها بيدها.

نعم، تعز في خطر كبير، خطر على ما تبقى من صورة المدينة، وعلى نسيجها الاجتماعي، وعلى مستقبلها.. فعندما تُكمّم الأفواه، وتُهان الكلمة وأصحابها، تتوحش الفوضى وتتوغل الهمجية، و ينتصر السلاح ويستأسد القتلة.

وبالتالي فإن نقولها بصرحة،   أطلقوا سراح الكلمة ودعوا الرأي وشأنه ، قبل أن تختنق تعز كلها، وحاسبوا القتلة، لا الكتّاب. أعيدوا الاعتبار للقانون، لا للنفوذ..

لا نريد لمدينة الثقافة ان تتحول إلى سجنٍ للفكر وملاذٍ للمجرمين والقتلة.. وكفى.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحيفة أوروبية تكشف عن أول محافظة تستعد الشرعية لتحريرها في اليمن.. ليست الحديدة

كريتر سكاي | 1050 قراءة 

زعيم الحوثيين يوجه نصيحة لـ تركيا

المشهد اليمني | 842 قراءة 

عاجل : وزير في الحكومة الشرعية يعلن تقديم إستقالته موضحاً الأسباب!

كريتر سكاي | 720 قراءة 

ساعة اعلان الحرب تقترب و لسعودية تعد القوة لهجوم بري وبحري واسع ضد الحوثيين

يمن فويس | 669 قراءة 

رسمياً .. الكشف عن حقيقة الفيديو المتداول لهروب عيدروس الزبيدي

كريتر سكاي | 602 قراءة 

سياسي سعودي : هناك إجماع على تطور قوة هذا الطرف باليمن!

كريتر سكاي | 543 قراءة 

برلماني يكشف السبب وراء إستقالة باسلمة من الحكومة الشرعية (سبب غريب)

كريتر سكاي | 385 قراءة 

بعد أسبوع من تعيينه.. وزير التخطيط بدر باسلمة يعلن استقالته ويصفها بـ”ناقوس خطر” لإنقاذ وحدة الصف

اليمن الاتحادي | 372 قراءة 

تحركات حوثية لقطع الطرق في البيضاء وسط مؤشرات على مخاوف من تقدم القوات الحكومية

سما عدن | 359 قراءة 

الجيش اليمني: الصبر الاستراتيجي انتهى ووقت محاسبة الحوثيين قد حان

المشهد اليمني | 347 قراءة