في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت الحكومة الصومالية، مساء اليوم الإثنين، إلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع دولة الإمارات ، بما في ذلك الأمنية والدفاعية، وذلك بعد أيام من قرار مماثل اتخذته الحكومة اليمنية.
مجلس الوزراء الصومالي أوضح أن قراره جاء ردًا على ما وصفه بإجراءات اتخذتها أبوظبي تمس سيادة البلاد ووحدتها واستقلالها، مؤكدًا أن الإلغاء يشمل الاتفاقيات مع الجهات الحكومية الإماراتية والكيانات المرتبطة بها، إلى جانب التفاهمات المبرمة مع الإدارات الإقليمية داخل الأراضي الصومالية.
القرار الصومالي شمل أيضًا إنهاء التعاون القائم في موانئ بربرة وبوصاصو وكيسمايو، مشيرًا إلى أن الخطوة استندت إلى تقارير موثقة وأدلة تثبت وجود ممارسات اعتبرتها مقديشو انتهاكًا لمبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام النظام الدستوري.
في السياق ذاته، تزايدت الانتقادات العربية والدولية تجاه سياسات الإمارات في عدد من الدول العربية، وسط اتهامات بتقديم دعم متعدد الأوجه لمليشيات انفصالية وحركات متمردة في اليمن والصومال والسودان وليبيا وسوريا، ما اعتُبر تهديدًا لوحدة تلك الدول واستقرارها.
الاتفاقية الأمنية التي جمعت الصومال والإمارات سابقًا كانت تنص على تعاون عسكري يشمل التدريب والتجهيز وتوفير الأسلحة والمعدات للقوات الصومالية، إضافة إلى منح أبوظبي صلاحيات لتنفيذ عمليات أمنية وعسكرية داخل الأراضي الصومالية برًا وبحرًا وجوًا، واستخدام الموانئ والمطارات، بما في ذلك إنشاء قواعد عسكرية. وقد صادق مجلس الوزراء الصومالي على هذه الاتفاقية في السادس من فبراير/شباط 2023، لكنها أثارت حينها جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والرأي العام المحلي.
وكانت الإمارات قامت مؤخرًا بتهريب عيدروس الزبيدي، المطلوب أمنيًا لدى الدولة اليمنية بتهمة الخيانة العظمى، على خلفية قيادته تمردًا مسلحًا وإصداره بيانات تدعو لتقسيم اليمن وتحريك مليشياته بما يهدد أمن دول الجوار.
ووفقًا لبيان تحالف دعم الشرعية اليمنية، فقد قام قائد العمليات الإماراتية المشتركة بتهريب عيدروس الزبيدي، بحرًا من مدينة عدن إلى منطقة "أرض الصومال"، قبل نقله جوًا عبر مقديشو إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، في خطوة اعتُبرت انتهاكًا لسيادة كل من اليمن والصومال، وتهديدا صريحا للأمن القومي لدول الجوار.
سبق ذلك، إصدار رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، قرارًا يقضي بإخراج القوات الإماراتية من كافة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، وسط تصاعد المطالبات الشعبية بملاحقة أبوظبي أمام المحاكم الدولية، واتهامات بتورطها في أنشطة تخريبية، شملت الاغتيالات ونهب الثروات، وتسببت – بحسب تقارير محلية ودولية – بخسائر اقتصادية لليمن تُقدّر بمئات المليارات من الدولارات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news