في أعقاب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، قرار تشكيل لجنة عسكرية عليا بقيادة تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، لتوحيد جميع التشكيلات العسكرية في المحافظات المحررة تحت قيادة هذه اللجنة، خرج عضو المجلس فرج البحسني، ونائب رئيس ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، بتصريحات مثيرة من مقر إقامته في الإمارات، أعلن فيها رفضه الانصياع لقرار الرئاسة، وزعم أن ما وصفها بـ"القوات الجنوبية" لن تعمل تحت إمرة التحالف ولن تنضوي ضمن مؤسسات الدولة الشرعية.
وفي مقابلة مع وكالة "فرانس برس" في دبي، طالعها "المشهد اليمني"، قال البحسني إن "هناك صعوبة في توحيد القوى كما أعلن عنها رشاد العليمي تحت راية واحدة بقيادة التحالف"، مضيفًا أن "القوات الجنوبية، سواء كانت تابعة للمجلس الانتقالي أو حضرموت أو أي من القوى الأخرى، لن تقبل بذلك"، على حد تعبيره.
الرئاسة اليمنية كانت قد طالبت الإمارات بالسماح للبحسني بمغادرة أراضيها إلى الرياض للقيام بمهامه الدستورية والمشاركة في الجهود التي ترعاها المملكة العربية السعودية لمعالجة الأوضاع في اليمن، مؤكدة أن ذلك من شأنه إزالة أي غموض أو التباس قائم.
مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية أوضح أن سكرتارية المجلس سجلت خلال الأسابيع الماضية انقطاعًا شبه كامل في التواصل مع البحسني، وتغيبًا مستمرًا عن أداء مهامه، رغم محاولات متكررة للتواصل معه في وقت كانت فيه الدولة تبذل جهودًا مكثفة لاحتواء التصعيد الخطير في حضرموت والمهرة وحماية المدنيين. وأشار المصدر إلى أن تغريدات البحسني على منصة "إكس" حملت لغة تشجع على التصعيد خارج نطاق الدولة، كما أظهرت مواقف متناقضة بشأن دعوة المملكة للحضور إلى الرياض، حيث وافق في البداية منتصف ديسمبر الماضي، ثم ادعى منعه من السفر، قبل أن يبارك الخطوات السعودية لعقد مؤتمر حول القضية الجنوبية، ليختفي بعدها ويتعذر التواصل معه.
وأكد المصدر أن استمرار غياب البحسني، وتأييده لإجراءات أحادية خارج إطار الدولة، وتعطيله لاجتماعات المجلس، يمثل وضعًا مقلقًا لا يمكن القبول باستمراره.
وبعد بيان الرئاسة، سارع البحسني إلى نفي احتجازه قسرًا في الإمارات، مدعيًا أنه يمر بظروف صحية، كما نفى تشجيعه على التصعيد في حضرموت والمهرة، وأعلن تأييده للجهود السعودية لجمع المكونات الجنوبية للحوار المزمع عقده في الرياض، قبل أن يتراجع مجددًا بتصريحات لوكالة "فرانس برس" شكك فيها بالجهود السعودية، في تناقض صارخ مع مواقفه السابقة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد المطالبات الشعبية بإقالة البحسني وإحالته للتحقيق على خلفية مواقفه التي وُصفت بأنها مساندة للتمرد على القرارات السيادية للدولة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news