في تصعيدٍ مجتمعي نادر، أعلن مشايخ وعقال وأبناء عزلة "العرافة" بمديرية السدة شرق محافظة إب رفضهم القاطع لإنشاء مشروع كسارة أحجار تابع لقيادي حوثي قادم من محافظة عمران.
وكشفت مصادر مطلعة أن قيادات انقلابية تمارس ضغوطاً متصاعدة على المواطنين والوجهاء في العزلة، في محاولة يائسة لفرض المشروع رغم الرفض الشعبي الواسع .
وتقع عزلة العرافة – التي يبلغ عدد سكانها نحو 7023 نسمة بحسب تعداد 2004 – في مديرية السدة، الواقعة على بعد 37 كيلومتراً شمال شرق مدينة إب، وتتميز بطبيعتها الزراعية وقربها من وادي بنا .
ويُعدّ هذا المشروع تهديداً مباشراً لأرزاق السكان وصحتهم، لما يخلّفه من غبار ملوّث يغطي المحاصيل وينتشر في المنازل، ويُهدّد بكارثة بيئية وصحية شاملة.
وفي بيان حازم، وصف أهالي العرافة المشروع بأنه "اعتداء سافر وجريمة بيئية وصحية مكتملة الأركان"، مُشددين على أنهم "سيمنعون نهائياً إدخال أو تشغيل أي كسارة داخل أراضيهم أو محيطها"، ومحذّرين من أن "أي محاولة حالية أو مستقبلية تُعدّ تصعيداً متعمداً سيتحمل القائمون عليه كامل المسؤولية الشرعية والقبلية والقانونية".
ويأتي هذا الرفض في سياق تصاعد مقاومة المجتمعات المحلية لمشاريع الكسارات الحوثية في مناطق سيطرتها، والتي غالباً ما تُدار من قبل قيادات ميليشياوية تحت غطاء "استثمار"، وتُفرض بالقوة أو الاعتقالات على السكان الرافضين.
ففي ذي السفال جنوبي إب، خطف الحوثيون مواطنين رفضوا إقامة مشروع مشابه ، بل وتصدّرت النساء الاحتجاجات الغاضبة هناك ضد محاولات إدخال كسارتهم .
ويُنظر إلى هذه الضغوط الحوثية في السدة على أنها اختبار جديد لإرادة المجتمعات اليمنية في الدفاع عن بيئتها وأراضيها، خاصة في مناطق مثل العرافة التي تمثل نموذجاً للتماسك القبلي والوعي المجتمعي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news