كشف وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، عن حيازة بلاده لمعلومات تؤكد تخطيط إسرائيل لتهجير فلسطينيين قسراً إلى إقليم "أرض الصومال"، واصفاً هذا التوجه بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي والسيادة الصومالية. وطالب فقي حكومة الاحتلال بسحب اعترافها بالإقليم الانفصالي، مؤكداً أن بنيامين نتنياهو يفتقر لأي مسوغ شرعي لمنح الشرعية لكيان يقع ضمن حدود دولة ذات سيادة.
قاعدة عسكرية واتفاقات مشروطة
وأوضح وزير الدفاع في تصريحات لـ "الجزيرة مباشر"، أن إسرائيل تستغل قيادات انفصالية لإنشاء قاعدة عسكرية في منطقة إستراتيجية تطل على مضيق باب المندب والبحر الأحمر وبحر العرب، بهدف زعزعة الاستقرار وتقسيم الدول. وتتطابق هذه التصريحات مع تحذيرات أطلقها الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، مطلع الشهر الجاري، كشف فيها عن قبول "أرض الصومال" ثلاثة شروط إسرائيلية مقابل الاعتراف، وهي: توطين الفلسطينيين، تأسيس قاعدة عسكرية على ساحل خليج عدن، والانضمام للاتفاقيات الإبراهيمية.
اعتداء على وحدة الأراضي الصومالية
وأشار فقي إلى أن الخطوة الإسرائيلية تمثل اعتداءً مباشراً على وحدة الصومال، لافتاً إلى أن نحو نصف المناطق التي كانت تُعرف بـ"أرض الصومال" قد أعلنت انضمامها لجمهورية الصومال الفدرالية خلال العامين الماضيين. وشدد على أن بلاده ستسلك كافة السبل الدبلوماسية والقانونية للتصدي لهذه الانتهاكات، مؤكداً إدراك الاتحاد الأفريقي لخطورة هذه السابقة على أمن القارة.
وثمن وزير الدفاع مواقف السعودية وقطر ومصر وتركيا، والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، المساندة لوحدة الصومال. كما أشاد بموقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتمسك بعدم الاعتراف بإقليم "أرض الصومال".
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان مكتب نتنياهو قبل أسبوعين الاعتراف الرسمي بالإقليم الانفصالي، فيما أكدت تقارير عبرية أن هذا الاعتراف جاء مقابل "استيعاب سكان غزة".
واختتم الرئيس الصومالي تحذيراته بالتأكيد على أن التحركات الإسرائيلية لا تحمل أي نوايا سلمية، داعياً العالم العربي والإسلامي للنظر إليها كتهديد خطير للأمن القومي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news