عقدت وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة، يوم الأحد، لقاءين متزامنين في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة مأرب، خُصصا لمناقشة تطورات المشهدين السياسي والعسكري، ومراجعة الأوضاع الميدانية في مختلف الجبهات، في ظل القرارات السيادية الأخيرة الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي.
وفي اجتماع مأرب، شدد رئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز، على ضرورة تعزيز التنسيق العملياتي بين الوحدات والتشكيلات العسكرية، ورفع مستوى الجاهزية القتالية، بما يواكب متطلبات المرحلة وتحولاتها، ويسهم في تعزيز الروح المعنوية والقدرة القتالية للقوات المسلحة.
وضم الاجتماع رؤساء الهيئات وقادة المناطق والمحاور العسكرية، بحضور المفتش العام للقوات المسلحة، حيث جرى استعراض المستجدات الميدانية وتقييم مستوى الاستعداد القتالي على خطوط التماس مع مليشيات الحوثي الإرهابية، في ضوء المتغيرات التي أفرزتها القرارات الرئاسية الأخيرة، الهادفة إلى حماية السيادة الوطنية والحفاظ على سلامة البلاد.
وأكد المجتمعون أهمية تكاتف الجهود للوفاء بواجب رعاية أسر الشهداء والجرحى وذوي الإعاقات، تقديرًا لتضحياتهم الجسيمة وبطولاتهم التي سُطرت دفاعًا عن الوطن.
كما تناول الفريق بن عزيز الإجراءات المتخذة من قبل القوات المسلحة تنفيذًا لقرارات مجلس القيادة الرئاسي المتعلقة بإعلان حالة الطوارئ، وبالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية، مؤكدًا على ترسيخ الانضباط العسكري، وتعزيز وحدة المؤسسة الدفاعية، والبناء المؤسسي السليم لمعالجة الاختلالات التي فرضتها ظروف الحرب.
وفي عدن، ترأس نائب رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء الركن أحمد البصر، اجتماعًا موسعًا في مقر وزارة الدفاع، ضم قيادات الوزارة ورؤساء الهيئات ومديري الدوائر المختصة.
وأكد اللواء البصر أن القوات المسلحة ستبقى الركيزة الأساسية لأمن الوطن واستقراره، مشيرًا إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها القيادة السياسية والعسكرية لإعادة بناء المؤسستين العسكرية والأمنية على أسس وطنية ومهنية، وبدعم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وجدد البصر التأكيد على دعم القوات المسلحة الكامل للقرارات السيادية الرامية إلى دمج مختلف التشكيلات والوحدات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، وضمن قيادة موحدة وغرفة عمليات مشتركة، بما يعزز وحدة القرار العسكري وفاعلية الأداء الميداني.
وأشاد نائب رئيس هيئة الأركان بالنجاحات التي تحققت في عملية تسليم واستلام المعسكرات والنقاط الأمنية والمنشآت، وبالجهود التي بذلتها قيادتا قوات درع الوطن وقوات العمالقة في ترسيخ الأمن والاستقرار بمحافظتي حضرموت والمهرة، إلى جانب تأمين المؤسسات الحكومية والمنشآت الحيوية في العاصمة المؤقتة عدن.
وشدد الاجتماع على أهمية الانتقال من مستوى القرارات إلى التطبيق العملي والميداني، ورفع درجة الجاهزية والانضباط، والاستعداد الدائم لمواجهة التحديات، وفي مقدمتها مواجهة مليشيات الحوثي الإرهابية.
وأكد اللواء البصر أن قيادات ومنتسبي وزارة الدفاع يقفون صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية في معركة استعادة الدولة ومؤسساتها، وتحرير اليمن من المليشيات الحوثية، مشددًا على أن المؤسسة العسكرية ماضية في أداء واجبها الوطني وستظل الدرع الحصين للوطن.
ويأتي هذان الاجتماعان كأول لقاءات موسعة لقيادات وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة عقب قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإقالة وزير الدفاع الفريق محسن الداعري وإحالته إلى التقاعد.
كما تُعد أول اجتماعات عسكرية عليا بعد إعلان مجلس القيادة تشكيل لجنة عسكرية عليا، بقيادة التحالف العربي، لتوحيد القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، والتي أعلن عنها رئيس مجلس القيادة في خطابه الأخير.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news