ما زالت خريطة التشكيلات الأمنية والعسكرية في العاصمة المؤقتة عدن تشهد حالة من الجمود النسبي، رغم التحركات الميدانية والترتيبات الأمنية المعلَنة مؤخراً.
وأكدت مصادر محلية مطّلعة في عدن أن جميع التشكيلات لا تزال على حالها، دون أي تغييرات جوهرية في توزيع السيطرة أو إعادة هيكلة واضحة تحت سلطة موحدة.
وبحسب المصادر، فإن أبرز التشكيلات العاملة حالياً في المدينة تتمثل في:
قوات العمالقة
، التي تسيطر بقيادة القائد
حمدي شكري
على إدارة الأمن العامة والمنشآت الحيوية في عدن، وتمارس مهامها تحت غطاء التنسيق مع قيادات محلية.
قوات درع الوطن
، التي ما زالت ترابط في معسكراتها، وتؤكد المصادر أنها تنتظر وصول تعزيزات إضافية من وحداتها الأخرى، بالتزامن مع تنسيق ميداني مشترك مع قوات العمالقة.
الحزام الأمني
، التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يدير حالياً عددًا محدودًا من النقاط الأمنية داخل المدينة، في ظل تراجع واضح في نطاق انتشاره مقارنةً بفترات سابقة.
أما
بقية القوات العسكرية
المنضوية تحت لواء المجلس الانتقالي، فما زالت مواقفها غامضة، إذ غادرت معظمها المعسكرات التي كانت تتمركز فيها، ولم يُعلن بعد عن أي توجهات جديدة بشأن إعادة انتشارها أو انخراطها في الترتيبات الأمنية الحالية.
ويأتي هذا التوزيع الأمني وسط دعوات متكررة من اللجنة الأمنية في عدن لتطبيق خطة أمنية موحدة للعام الجديد، تشمل "إجراءات احترازية مشددة" وتنسّق بين مختلف التشكيلات الموجودة على الأرض .
كما أن إعلان رفع حظر التجوال الليلي مؤخراً يعكس نوعًا من الاستقرار النسبي، رغم غياب وضوح في سلطة القيادة العليا على هذه القوات .
وفي ظل غياب توجيهات واضحة من وزارة الدفاع اليمنية، تبقى عدن ساحة تتقاطع فيها ولاءات متعددة، وتتداخل فيها سلطات مدنية وعسكرية، ما يجعل مستقبل الأمن فيها رهناً بموازين القوى الميدانية لا بالقرارات الرسمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news