أثار الناشط اليمني راشد معروف موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن شكّك علناً في الرواية المتداولة لواقعة "اقتحام منزل الناشطة سحر الخولاني" في صنعاء، والتي كانت قد بثّتها مباشرة على حساباتها، مُدّعية أن مليشيات الحوثي اقتحمت منزلها وأضرمت فيه النار أثناء وجودها مع أطفالها .
في منشور مفصّل، قال معروف إنه أعاد مشاهدة مقطع الفيديو الأصلي بالكامل، واستنتج أن هناك "حلقات مفقودة" وتناقضات جوهرية تُثير الريبة حول صدقية الرواية المتداولة .
ومن أبرز التساؤلات التي طرحها معروف:
من أشعل الحريق؟
شدّد معروف على أن الفيديو يُظهر بوضوح زوج سحر الخولاني وهو يخرج أسطوانة غاز من المنزل، ثم يشعل النار فيها أمام عدسات الكاميرا، بينما كانت الخولاني تصرخ خارج المنزل عن "اقتحام" جارٍ. وتساءل بحيرة: "أين المقتحمون؟ ولماذا لا يظهر في الفيديو – الذي يغطي الشارع كاملاً – أي أثر لوجود مسلحين أو أطقم عسكرية؟" .
لماذا قُطع البث في اللحظة الحاسمة؟
استغرب الناشط من قطع البث المباشر بالضبط في الوقت الذي كان من المفترض فيه أن يوثّق دخول المقتحمين "صوتاً وصورة"، مؤكداً أن استمرار البث في تلك الدقائق كان كفيلاً بإثبات أو نفي الواقعة بشكل قاطع .
هل تم تفخيخ الدرج فعلاً؟
وصف معروف حديث الخولاني عن "تفخيخ الدرج بعبوات ناسفة" بأنه غير منطقي، متسائلاً: "كيف يعقل أن تفخّخ أسرة منزلها وتضع نفسها وأطفالها على حافة الانفجار؟!" .
وأبدى راشد معروف استياءه البالغ من تعريض الأطفال لهذا المشهد المفجع، قائلاً: "
ما ذنب الأطفال؟ ليتعرضوا لهذا الرعب والخوف؟
". وذهب إلى أنه حتى لو كان الهدف من الحدث هو طلب "اللجوء السياسي"، فكان من الأجدر بالأسرة أن تغادر إلى مناطق سيطرة الشرعية وتطالب من هناك، بدلاً من خلق مواجهة مفتعلة داخل مناطق سيطرة الحوثيين قد تنفلت وتعرض حياة الأطفال للخطر .
واختتم حديثه بنداءٍ موجّهٍ لأهالي الحي الذي تقطن فيه سحر الخولاني، داعياً إياهم للتحقق ميدانياً مما حدث. وشدّد على أن "جرائم الحوثي معروفة للعالم ولا تحتاج إلى مسرحيات قد يدفع ثمنها الأطفال الأبرياء"، محذراً من أن الحريق الذي أُوقد أمام الكاميرات كان كفيلاً بإشعال كارثة إنسانية داخل المنزل بأي لحظة .
هذا الجدل يفتح الباب أمام موجة جديدة من التساؤلات حول مصداقية بعض الروايات المتداولة في ساحات الصراع اليمني، وسط دعوات متجددة للشفافية والتحقيق في الحوادث التي تُستخدم لتوجيه الرأي العام.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news