أفادت مصادر محلية، بأن عددا من الضباط المنتمين لمحافظة أرخبيل سقطرى شاركوا في فعاليات واحتجاجات وُصفت بأنها مسيئة للدولة اليمنية والتحالف.
وأثارت هذه التصرفات موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الشعبية والرسمية في اليمن.
وجاءت هذه السلوكيات للضباط بعد فترة وجيزة من صدور قرارات رسمية بترقيتهم ومنحهم رتبًا عسكرية جديدة.
وحسب المصادر، فإن بعض هؤلاء الضباط كانوا قد حظوا خلال أسبوع واحد فقط بعدة قرارات ترقية متتالية، في خطوة اعتُبرت حينها تأكيدًا على ثقة القيادة العسكرية بهم، ودعمًا لمسار الانضباط المؤسسي داخل القوات المسلحة، لكن ظهورهم لاحقًا في تظاهرات وفعاليات تحمل إساءات مباشرة لرموز الدولة اليمنية، وفي مقدمتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، إضافة إلى إساءات صريحة للمملكة العربية السعودية، شكّل صدمة كبيرة وأثار تساؤلات جدية حول مدى التزام هؤلاء الضباط بقيم الشرف العسكري والقسم الذي أدوه.
ويُعد الضابط عماد علي خميس الكثيري أحد أبرز الأسماء التي تم تداولها في هذا السياق، حيث تشير المعلومات إلى أنه نال أكثر من قرار ترقية خلال فترة زمنية قصيرة جدًا، بعضها بفارق أيام فقط، ورغم ذلك استمر في المشاركة في تلك التظاهرات التي وُصفت بأنها تتعارض بشكل واضح مع واجباته العسكرية، ومع الدور الوطني المنوط به كضابط في مؤسسة يفترض أن تكون بعيدة عن التجاذبات السياسية والتصرفات المسيئة للدولة وحلفائها.
ويرى مراقبون أن ما أقدم عليه هؤلاء الضباط يمثل إخلالًا جسيمًا بقواعد الانضباط العسكري، وتجاوزًا خطيرًا للأعراف والتقاليد التي تحكم العمل العسكري، مؤكدين أن الشرف العسكري لا يتجزأ، وأن أي إساءة لقيادة الدولة أو للتحالف الذي ساند اليمن في أحلك ظروفه تُعد طعنًا في هذا الشرف، وخروجًا عن المسار الوطني الجامع.
كما طالب ناشطون وحقوقيون بفتح تحقيق رسمي وشفاف حول ملابسات هذه الترقيات المتسارعة، وحول مشاركة الضباط في تلك الفعاليات، مؤكدين ضرورة محاسبة كل من يسيء لسمعة المؤسسة العسكرية، أو يستغل الرتبة العسكرية في ممارسات سياسية أو تحريضية تمس سيادة الدولة وعلاقاتها الإقليمية.
واعتبر متابعون للشأن السقطري أن الحفاظ على حيادية المؤسسة العسكرية، وصون مكانتها، يتطلب قرارات حازمة تضمن عدم تكرار مثل هذه التصرفات، وتعيد الاعتبار لمفهوم الجندية الحقيقية القائمة على الولاء للوطن، واحترام القيادة الشرعية، وتقدير الدور المحوري للأشقاء في التحالف العربي، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، في دعم أمن واستقرار اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news