أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن فرج سالمين البحسني، مساء اليوم السبت، تصريحًا تناول فيه ما تداوله ناشطون ووسائل إعلام بشأن تشجيعه على التصعيد في محافظتي حضرموت والمهرة (إشارة إلى غزو مليشيات المجلس الانتقالي المنحل للمحافظتين قبل طردها منها)، أو عدم حضوره إلى العاصمة السعودية الرياض حتى الآن.
وزعم البحسني أنه أبلغ رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس، إضافة إلى ممثلي التحالف العربي من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، بظروفه الصحية خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن ما يُشاع عن منعه من السفر أو المشاركة في الجهود التي ترعاها المملكة "ادعاء غير صحيح ولا أساس له من الصحة"، على حد قوله.
كما قال إنه يرحب بدعوة المملكة العربية السعودية للحوار الجنوبي–الجنوبي، معتبرًا أن الحوار هو السبيل لمعالجة القضايا وتعزيز وحدة الصف، مشيرًا إلى أن حضرموت والوطن "يستحقان خطابًا مسؤولًا ومواقف صادقة بعيدًا عن التأويل والتوظيف"، بحسب تعبيره.
جاء هذا الرد السريع من البحسني، بعد نحو ساعة من تصريحات مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية، طالب دولة الإمارات العربية المتحدة بتمكين عضو مجلس القيادة الرئاسي، فرج سالمين البحسني، من مغادرة أراضيها والتوجه إلى العاصمة السعودية الرياض. وأوضح المصدر، في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أن هذه الخطوة تهدف إلى إتاحة الفرصة للبحسني للعمل مع قيادة المجلس والانخراط في الجهود التي ترعاها المملكة العربية السعودية لمعالجة الأوضاع الراهنة، وبما يسهم في إنهاء حالة الغموض والالتباس القائمة.
وكشف المصدر عن متابعة قيادة الدولة بمسؤولية عالية لما وصفه بـ"الاختلالات" التي مست مبدأ المسؤولية الجماعية داخل المجلس خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن سكرتارية مجلس القيادة سجلت انقطاعاً شبه كامل في التواصل مع البحسني لأسابيع عدة. وأكد المصدر أن العضو غاب باستمرار عن أداء مهامه الدستورية دون إبداء أسباب، رغم المحاولات المتكررة للاتصال به في وقت كانت الدولة تواجه فيه تصعيداً خطيراً بمحافظتي حضرموت والمهرة.
وأشار مكتب الرئاسة إلى رصد لغة في حساب البحسني على منصة "إكس" تشجع على التصعيد خارج نطاق الدولة، لافتاً إلى وجود تضارب في مواقفه بشأن تلبية دعوة المملكة للتشاور في الرياض؛ فبعد موافقته المبدئية منتصف ديسمبر الماضي، تعذر حضوره متعللاً بمنعه من صعود الطائرة، ثم عاد ليبارك المقترحات السعودية لعقد مؤتمر حول القضية الجنوبية، قبل أن يختفي تماماً ويتعذر التواصل معه حتى اللحظة.
وشدد المصدر على أن رئاسة الجمهورية تعاملت مع هذا الوضع بحكمة ومنحت الوقت الكافي للمعالجة، إلا أن استمرار الغياب وتأييد الإجراءات الأحادية وتعطيل اجتماعات المجلس أصبح وضعاً "لا يمكن القبول باستمراره". وأكد أن العضوية في المجلس هي مسؤولية دستورية عليا تفرض التزاماً صارماً بإعلان نقل السلطة، ولا يجوز اختزالها في تمثيل جغرافي أو سياسي، أو تعليقها بناءً على مواقف فردية وحسابات خارج إطار الدولة.
واختتم المصدر بالتأكيد على حرص رئاسة مجلس القيادة على الحلول المؤسسية ووحدة الصف والقرار السيادي، مشدداً على مضي الدولة في ترسيخ هيبة مؤسساتها ومنع أي تعطيل لأعمالها. وأشار إلى أن المرحلة تقتضي التزاماً كاملاً بالمرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية لضمان حشد الطاقات في معركة استعادة الدولة وإنهاء المعاناة الإنسانية الناتجة عن ممارسات المليشيات الحوثية الارهابية المدعومة من إيران.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news