إنقاذ اليمن من التمزق لا يكون بمواقف رمادية

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 55 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 إنقاذ اليمن من التمزق لا يكون بمواقف رمادية

إنقاذ اليمن من التمزق لا يكون بمواقف رمادية

قبل 7 دقيقة

لم تكن القوميات يومًا جزءًا من البنية التاريخية أو الاجتماعية لليمن، بل كان اليمن – عبر قرونه الطويلة – كيانًا واحدًا، متنوعًا في لهجاته وعاداته، لكنه متماسك في هويته الوطنية الجامعة. غير أن ما نشهده اليوم من تفريخ عبثي لما يُسمّى «قوميات المحافظات» ليس إلا نتاجًا مباشرًا لمشاريع استخبارية دولية، صنعت قضايا من العدم، ثم سوّقتها تحت عناوين براقة، ظاهرها الحقوق وباطنها التمزيق.

المثير للسخرية والألم معًا أن تدخل إلى منصة «إكس» فتجد أكثر من تسع «قوميات» في كل محافظة، كلٌّ منها تدّعي تمثيل الأرض والإنسان، وكأن هذه المحافظات جزرٌ معزولة أو أجسادٌ غريبة تسعى للانسلاخ عن الجسد اليمني الواحد. قومية هنا، وهوية هناك، ومجلس وتمثيل ومظلومية… بينما الحقيقة أن اليمن يُمزَّق قطعةً قطعة تحت سمع وبصر الجميع.

ما يحدث ليس تعبيرًا طبيعيًا عن تطلعات الناس، بل مشاريع سياسية مُصنَّعة، جرى ضخها وتمويلها وتوجيهها بعناية لتخدم أجندات أعداء اليمن. وهي في جوهرها لا تختلف عن المشروع الطائفي السلالي الحوثي، الذي قام على أساس تفكيك الهوية الوطنية واستبدالها بهوية مذهبية عنصرية دخيلة.

هذه المشاريع – على اختلاف شعاراتها – تلتقي في هدف واحد: تدمير اليمن، وإضعاف دولته، وتحويله إلى ساحة صراعات وهويات متناحرة يسهل التحكم بها واستنزافها. فحين يفقد اليمنيون إحساسهم بالانتماء الوطني الجامع، يصبحون أدوات في أيدي الخارج، ويغدو الوطن مجرد صفقة أو غنيمة.

الأخطر من كل ذلك أن الشرعية اليمنية – التي يُفترض بها أن تكون الحاضن للمشروع الوطني – فشلت حتى اليوم في تقديم رؤية وطنية جامعة، أو مشروع واضح المعالم، ينهي طموحات «أصحاب الإيجار السياسي»، أولئك الذين يبدّلون مواقفهم ويتلوّنون كالحرباء بتلوّن الحالة السياسية، ويبيعون الوطن تحت مسميات النضال والتمثيل والمظلومية.

غياب المشروع الوطني لدى الشرعية فتح الباب واسعًا أمام هذه الكيانات الهشة لتملأ الفراغ، وتقدّم نفسها بديلًا عن الدولة، بينما هي في الحقيقة معاول هدم لا أدوات بناء. فلا يمكن مواجهة المشاريع التفكيكية بخطاب مرتبك، ولا يمكن إنقاذ اليمن بمواقف رمادية أو حسابات ضيقة.

إنقاذ اليمن يبدأ أولًا بإعادة الاعتبار للهوية اليمنية الواحدة، وفضح كل المشاريع المناطقية والطائفية والسلالية بوصفها أدوات خارجية مهما تلونت شعاراتها. ويبدأ ثانيًا بوجود مشروع وطني صادق، يعيد للدولة هيبتها، وللمواطن ثقته، ويقطع الطريق أمام كل من يتاجر بالدم والجغرافيا.

اليمن ليس مجموعة قوميات متناحرة، ولا محافظات تبحث عن انفصالها عن ذاتها، بل وطن واحد يُستهدف لأنه واحد. ومن لا يدرك هذه الحقيقة اليوم، سيفيق غدًا ليجد أن ما تبقى له ليس قومية ولا محافظة… بل أطلال وطن.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 794 قراءة 

بعد عودته من الرياض.. الحنشي يكشف ما يجري هناك

موقع الأول | 674 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 533 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 520 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 518 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 479 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 479 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 455 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 420 قراءة 

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 401 قراءة