قالت جماعة نداء السلام إنها تتابع بقلق بالغ التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة اليمنية، محذّرة من المنحى الخطير الذي آلت إليه الأوضاع بعد أكثر من عقد ونصف من الصراع، في ظل تكيّف القوى السياسية والعسكرية مع واقع التشظي بل ومساهمتها في تكريسه.
وأشارت الجماعة في بيان لها، إلى أن الانقسام الذي ظهر داخل التحالف الداعم للحكومة المعترف بها دوليًا كشف بوضوح تعارض المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية بين أطرافه، مؤكدة أن التدخل الخارجي في اليمن تجاوز هدف دعم الشرعية، وهو ما دفع اليمنيين إلى دفع كلفة صراعات إقليمية لا تخدم مصالحهم الوطنية.
وانتقد البيان ما وصفه بـ”الوعي الانفعالي” الذي يغذّي مشاريع إعادة صياغة التاريخ والهوية على أسس مناطقية وطائفية، محذرًا من أن هذه النزعات شمالًا وجنوبًا، تقود إلى النتيجة ذاتها: إلحاق أضرار جسيمة بوحدة اليمن ونسيجه الاجتماعي، وفتح الباب أمام مزيد من التفكك.
وجدّدت جماعة نداء السلام دعوتها إلى إنهاء الحرب والتوجه نحو حوار يمني–يمني شامل لا يستثني أحدًا ولا يخضع لوصاية، باعتباره الطريق الوحيد لبناء دولة الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية، وضمان التداول السلمي للسلطة، بعيدًا عن المشاريع الضيقة والطموحات السلطوية قصيرة النظر.
وفي ختام بيانها وجّهت الجماعة رسالة إلى القوى اليمنية المنخرطة في مشاورات الرياض، دعتها فيها إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية، وتوسيع دائرة الحوار لتشمل جميع المكونات اليمنية، مؤكدة أن اليمن المستقر والموحد هو ضمانة حقيقية لأمن الجوار، وأن استمرار الانقسام والفوضى لن يهدد اليمن وحده، بل سينعكس سلبًا على المنطقة بأسرها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news