في تحليلٍ يلامس جوهر التحولات الشعبية في حضرموت، وصفت الصحفية العدنية
مروى السيد
دخول المجلس الانتقالي الجنوبي إلى المحافظة بأنه "بداية نهايته السياسية هناك"، مشيدةً باليقظة المبكرة لأبناء حضرموت الذين تمكنوا خلال أيام قليلة من تشكيل اصطفافٍ اجتماعي وسياسي عريض حال دون تكرار ما وصفته بـ"تجربة عدن المأساوية" .
وأكدت السيد في منشورٍ لها على فيسبوك أن حضرموت قالت "لا" في اللحظة الحاسمة، إذ أدركت مبكرًا مسار الأمور ورفضت أن تتحول إلى نسخةٍ طبق الأصل من عدن تحت هيمنة المليشيات.د
واعتبرت أن "الوعي جمعهم، واللحمة حمتهم، ورفض الانقسام أنقذهم"، مشددةً على أن هذا التحرك ينبع من حقٍ أصيل لأبناء حضرموت في حماية أرضهم واختيار مستقبلهم .
في المقابل، وجهت مروى السيد سهام نقدها الحادة إلى الواقع في العاصمة المؤقتة
عدن
، حيث وصفت حالة الصمت والانسحاب العام بأنها "انبطاح تحت نفس الذرائع والشعارات"، مُؤكدةً أن موقفها لا يستند إلى اعتبارات سياسية جهوية، بل إلى مبادئ حقوق الإنسان الأساسية .
وأشارت إلى الانتهاكات الجسيمة التي تشهدها عدن من "اعتقالات وإخفاء قسري واغتيالات" تستهدف الأئمة والناشطين والمواطنين بسبب آرائهم، محذرةً من أن "السكوت عنها جريمة" وأن "الحياد في مثل هذه القضايا هو مشاركة في الظلم" .
كما اعتبرت أن القبول بحرمان مدينة بأكملها من الخدمات الأساسية—كالكهرباء والرواتب والأمن وسيادة القانون—هو انعكاسٌ لـ"أزمة في الوعي والكرامة"، داعيةً إلى عدم التغاضي عن مصير الآخرين، لأن "ما يحدث اليوم لغيره قد يصله غدًا" .
وفي دعوة صريحة للعمل، دعت الصحفية العدنية إلى توجيه أي حراك شعبي حقيقي نحو
الحكومة الشرعية
، لا لرفع الشعارات الفضفاضة، بل لمطالبتها بالخدمات الأساسية: الكهرباء، الأمن، المستشفيات، وصرف الرواتب. ورأت أن هذه المطالب هي "المدخل الحقيقي لاستقرار الناس وتمكينهم من استعادة حقوقهم وكرامتهم" .
واختتمت السيد تصريحها برؤية واضحة للمستقبل، قائلةً: "الجنوب لن يجد طريقه الصحيح إلا عبر بوابة الحقوق والخدمات والكرامة المصانة، وليس عبر طريق الدم"، مطالبةً بوقف "المزايدات السياسية" ورفع الأصوات حيث يجب أن تُرفع: "
أمام الدولة للمطالبة بالحقوق، لا للدفاع عن أشخاص أو مكونات
" .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news