ألقى المشهد السياسي في المحافظات الجنوبية، وتحديدًا في العاصمة عدن، بظلاله الثقيلة على واقع الرياضة العدنية، بعد أن فرضت السلطات المسيطرة، ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، قيودًا على مشاركة أندية عدن في المسابقات التي ينظمها الاتحاد اليمني لكرة القدم.
وخلال السنوات الماضية، مُنعت الأندية العدنية من خوض منافسات الدوري العام وبقية البطولات الرسمية، وهو ما تسبب في تراجع كبير لمكانتها، وهبوطها إلى درجات أدنى، بعد أن كانت أندية عريقة مثل التلال والوحدة والشعلة من أبرز أعمدة دوري الدرجة الأولى اليمني ومنافسة دائمة على الألقاب.
هذا الغياب القسري لم يحرم أندية عدن من المنافسة المحلية فحسب، بل أغلق أمامها أيضًا أبواب المشاركات الخارجية، ما أدى إلى تراجع المستوى الفني وغياب النجوم وتقلص الحضور الجماهيري الذي طالما ميّز الكرة العدنية.
وفي محاولة لملء الفراغ، جرى خلال الفترة الماضية تنظيم عدد من البطولات المحلية بإشراف دائرة الشباب والرياضة في المجلس الانتقالي الجنوبي، من بينها دوري عدن الممتاز، وكأس العاصمة عدن، وبطولة المريسي الرمضانية، غير أن هذه المسابقات بقيت محدودة التأثير، ولم تعوّض الأندية عن الغياب عن المنافسات الرسمية المعترف بها اتحاديًا وقاريًا.
ومع التغيرات الأخيرة في المشهد العام، بدأت تتصاعد التساؤلات في الشارع الرياضي: ما مصير تلك البطولات المحلية؟ وهل تشهد المرحلة القادمة عودة أندية عدن للمشاركة في مسابقات الاتحاد اليمني لكرة القدم واستعادة مكانتها الطبيعية في خارطة الكرة اليمنية؟
جماهير الكرة في عدن تأمل أن تحمل الأيام المقبلة انفراجة حقيقية، تعيد للأندية تاريخها ومكانتها، وتنهي سنوات العزلة التي أضرت بالرياضة العدنية، وحرمتها من الوجود في واجهة المنافسات المحلية والخارجية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news