أعلنت الأمم المتحدة عن أرقام مفزعة لضحايا وباء الكوليرا في اليمن، مؤكدة تسجيل أكثر من 339,371 حالة إصابة مشتبه بها و1,102 حالة وفاة مرتبطة بالوباء خلال الـ 22 شهراً الماضية.
وأوضح تقرير حديث لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن هذه الحالات تم رصدها في كافة المحافظات اليمنية الـ 23 منذ مارس 2024 وحتى مطلع العام الجاري، ما جعل اليمن يحتل المرتبة الثالثة عالمياً في قائمة الدول الأكثر تأثراً بالوباء خلال عام 2025.
وأشار التقرير إلى أن معدل الوفيات بلغ 32 وفاة لكل ألف حالة إصابة، في حين تجاوز معدل الإصابة على المستوى الوطني نسبة 1%، وهو ما يعكس انتشاراً واسعاً للعدوى داخل المجتمعات المحلية. ويرجع هذا التفشي المتسارع إلى تدهور خدمات المياه والصرف الصحي وسوء ممارسات النظافة، بالإضافة إلى التأخر في طلب الرعاية الطبية ومحدودية الوصول إلى العلاجات المنقذة للحياة في الوقت المناسب، ما حول الكوليرا إلى مرض متوطن يهدد الملايين.
وفي ظل هذا الوضع الكارثي، كشف التقرير عن تراجع مقلق في قدرات الاستجابة الصحية، فبالرغم من جهود المنظمات الدولية مثل "اليونيسف" و"الصحة العالمية" في دعم المرافق الطبية ومراكز الترصد، إلا أن عدد مراكز مكافحة الوباء العاملة تضاءل بشكل ملحوظ. حيث تسبب نقص الدعم والظروف القائمة في توقف العمل بخمسة مراكز متخصصة منذ أكتوبر الماضي، ليقتصر العمل حالياً على خمسة مراكز فقط في المحافظات الجنوبية، مما يضع النظام الصحي أمام تحدٍ وجودي في مواجهة الوباء المستمر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news