شهدت مدن إيرانية عدة، مساء الخميس، تجمعات احتجاجية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل ضابطين في الحرس الثوري الإيراني في مدينة كرمانشاه، غربي البلاد. وبحسب شهود عيان تحدثوا إلى "العربي الجديد"، خرجت تجمعات احتجاجية في مناطق مختلفة من العاصمة طهران، من بينها صادقيه وستارخان في غرب المدينة، ونارمك في شرقها، وخراسان في جنوبها.
وأضافت المصادر أن بعض التجمعات كانت محدودة العدد، في حين شهدت مناطق أخرى حضورا أكبر، ولا سيما في منطقة ستارخان، غرب العاصمة، حيث قدر عدد المشاركين بأكثر من ألفي شخص. وردد المحتجون هتافات داعمة للتيار الملكي وأخرى مناهضة للسلطات الإيرانية. وكان زعيم التيار الملكي المعارض رضا بهلوي، نجل الشاه السابق المقيم في الولايات المتحدة، قد دعا، الثلاثاء الماضي، إلى تنظيم احتجاجات ليلية عند الساعة الثامنة من مساء اليوم الخميس.
وفي هذا السياق، ذكر موقع "عصر إيران" الإصلاحي أن بعض احتجاجات اليوم نُظمت سلميا وتحت حماية الشرطة، بينما تحولت تجمعات أخرى إلى أعمال عنف. وأشار الموقع إلى مقتل سبعة أشخاص من المحتجين وقوات الشرطة، إضافة إلى إصابة عدد أكبر. من جهتها، أعلنت محافظة خراسان الرضوية أن مجموعة هاجمت، الليلة الماضية، مقرا للشرطة في مدينة جناران، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص، وفق ما نقلته وكالة "مهر" الإيرانية المحافظة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على قنوات معارضة ومجموعات على تطبيق "تليغرام" تنظيم تجمعات في مدن عدة، من بينها تبريز، مركز محافظة أذربيجان الشرقية، وبندرغز وبابل، شمالي البلاد، ومدن كردية في غرب إيران، إضافة إلى مشهد شرقاً، وأراك وإصفهان في الوسط، ومدن أخرى في محيط طهران.
كما أظهرت مقاطع مصورة تعرض بعض عناصر قوات الأمن لاعتداءات من قبل متظاهرين، إلى جانب هتافات أطلقها محتجون من نوافذ منازلهم أو من فوق أسطحها في عدد من المناطق. كما أظهرت فيديوهات متداولة، تعرض شرطي في مدينة قزوين إلى الضرب المبرح حتى الموت من قبل محتجين ملثمين.
في المقابل، أعلنت استخبارات الشرطة الإيرانية، في بيان، أنها حددت هوية أشخاص يرفعون شعارات من داخل البيوت، ووجهت إليهم إنذارات، متوعدة باعتقالهم عند الحاجة، ومؤكدة أن "جميع التحركات مرصودة".
مقتل ضابطين في الحرس الثوري
في غضون ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل ضابطين تابعين له مساء اليوم الخميس، في اشتباكات مع من وصفهم بـ"عناصر انفصالية" في مدينة كرمانشاه، غربي إيران، مشيرا إلى أن القتيلين هما محمد شيدايي ومحسن جمالي. وكانت المدينة قد شهدت خلال اليومين الماضيين تجمعات احتجاجية واشتباكات مع قوات الأمن والشرطة.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن المركز الإعلامي التابع للشرطة الإيرانية مقتل العقيد الثاني شاهين دهقان، بعد تعرضه للطعن من قبل مجهولين أثناء تصديه لـ"أعمال الشغب" في منطقة ملارد بمحافظة ألبرز، غربي العاصمة طهران، مؤكدا استمرار الجهود للوصول إلى القاتلين.
وكان شرطيان إيرانيان قد قُتلا، أمس الأربعاء، وأصيب 30 آخرون جراء إطلاق نار استهدف قوات الشرطة في مدينة لردغان بمحافظة تشهارمحال وبختياري، وسط إيران. وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة أن التوترات اندلعت عقب تجمع لعدد من أصحاب المحال التجارية، حيث خرجوا في تظاهرات ورددوا شعارات في شوارع عدة من المدينة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news