كتب الصحفي صالح حقروص، في منشور تابعه العين الثالثة على صفحته في فيسبوك، قراءة سياسية لما جرى تداوله بشأن مغادرة الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدًا أن ما وُصف بـ«الهروب» لم يكن سوى خطوة تكتيكية محسوبة جنّبت عدن مخاطر جسيمة وحققت مكسبًا سياسيًا نوعيًا.
وأوضح حقروص أن الزُبيدي واجه واحدًا من أصعب الخيارات السياسية في مسيرته، في ظل ضغوط إقليمية وإعلامية هدفت – بحسب المنشور – إلى إضعاف المجلس الانتقالي الجنوبي وسحب القرار السياسي من المحافظات الجنوبية، وإعادة القضية الجنوبية إلى مربعها الأول بعد سنوات من المكاسب.
وأشار إلى أن الخيار الأول تمثّل في السفر إلى الرياض على متن طائرة أُرسلت للمشاركة في ما سُمي بالحوار الجنوبي، بينما كان الخيار الثاني هو البقاء في العاصمة عدن، مع تحذيرات مباشرة من أن رفض المغادرة قد يفتح الباب أمام ضربات جوية تستهدف المدينة، بما يحمله ذلك من مخاطر على المدنيين والبنية التحتية.
وبحسب المنشور، فإن الزُبيدي اختار المشاركة في مسار الحوار كخيار تكتيكي لا كحالة فرار، بهدف حماية عدن وتحييدها عن أي تصعيد عسكري محتمل.
وأضاف أن وفد المجلس الانتقالي صعد إلى الطائرة في مطار عدن، في حين غادر الزُبيدي إلى وجهة أخرى، في خطوة وُصفت بأنها أربكت مخططات خصومه وأفشلت محاولات استهدافه سياسيًا أو جسديًا.
ولفت حقروص إلى أن ما تلا ذلك من تصعيد جوي واستهداف لمحافظة الضالع كشف حجم الغضب لدى الأطراف التي راهنت على إضعاف الزُبيدي، معتبرًا أن توصيف الخطوة على أنها «هروب» لم يكن سوى حملة إعلامية، في حين أن الواقع يعكس إدارة ذكية للأزمة، جمعت بين حماية المدنيين والحفاظ على المكاسب الوطنية الجنوبية.
وختم الصحفي صالح حقروص منشوره بالتأكيد على أن هذه الواقعة تعزز صورة عيدروس الزُبيدي كقائد سياسي قادر على تحويل الأزمات إلى فرص، مشيرًا إلى أن مسيرته ستُسجَّل بوصفه رجل دولة حافظ على مصالح الجنوب، ومضى بخطوات ثابتة نحو استعادة دولته وعاصمته عدن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news