عدن الهدف الحقيقي.. مؤامرة على سيادة الجنوب

عدن الهدف الحقيقي.. مؤامرة على سيادة الجنوب

لم تعد التحركات العدائية الأخيرة التي يتعرض لها الجنوب العربي قابلة للفصل أو التفسير بوصفها أحداثًا متفرقة أو ردود أفعال ظرفية بل بات واضحًا أن ثمة هدفًا مركزيًا يجمعها وهو استهداف العاصمة عدن.

طبيعة هذا الاستهداف تعود إلى أن العاصمة عدن تمثل قلب الجنوب السياسي، ومحور مشروع استعادة الدولة، ورمز السيادة الجنوبية المتشكلة بإرادة شعبية واضحة.

فحين تتكثف الضغوط العسكرية والسياسية والإعلامية في اتجاه واحد، فإن ذلك يكشف عن نية مبيتة لتغيير موازين القوة عبر ضرب مركز القرار الجنوبي المتمثل في العاصمة عدن.

اقرأ المزيد...

حشود الضالع تجدد التفويض للرئيس الزُبيدي

8 يناير، 2026 ( 7:10 مساءً )

حملة رقابية واسعة في صيرة لضبط المطاعم المخالفة

8 يناير، 2026 ( 6:38 مساءً )

إن عدن، بما تمثله من ثقل سياسي وتاريخي ومؤسسي، ليست مجرد مدينة، بل عنوان مشروع وطني متكامل.

كما أن السيطرة على العاصمة عدن أو احتلالها أو حتى إضعافها وزعزعة استقرارها تعني في حسابات القوى المعادية، تقويض المسار الجنوبي برمته، وضرب الركيزة التي يستند إليها مشروع استعادة الدولة.

استهداف العاصمة عدن ليس هدفًا عسكريًا بحتًا، بل خطوة استراتيجية تهدف إلى كسر المعنى قبل كسر الواقع، وإفراغ فكرة السيادة من مضمونها.

وتشير طبيعة الخطاب والتصعيد إلى أن هذه القوى لا تخفي عداءها لسيادة الجنوب العربي، بل تعمل على إعادة إنتاج أنماط الهيمنة القديمة تحت عناوين جديدة.

فمحاولات الالتفاف السياسي، والتحريض الإعلامي، والتصعيد العسكري كلها تصب في اتجاه واحد وهو العمل على إرباك العاصمة عدن وتشويه دورها، وتحويلها من عاصمة للاستقرار إلى ساحة صراع مفتوح، بما يسهّل التدخل والسيطرة.

اللافت أن استهداف عدن يتزامن مع محاولات ضرب الثقة الشعبية بالمؤسسات الجنوبية، وإظهار العاصمة كعبء أمني أو سياسي، في حين أن الحقيقة تؤكد أن عدن كانت ولا تزال عامل توازن، ونقطة ارتكاز لأي مشروع سلام حقيقي في الجنوب.

غير أن هذا الدور يتعارض مع مصالح قوى لا ترى في الجنوب شريكًا، بل ساحة نفوذ يجب إخضاعها.

كما أنَّ السعي نحو احتلال عدن، سواء بالقوة المباشرة أو عبر الفوضى المنظمة، يعكس إدراكًا لدى هذه القوى بأن بقاء العاصمة خارج سيطرتها يعني فشل مشروعها بالكامل.

فعدن هي بوابة الجنوب، ومن دونها لا يمكن فرض معادلة سياسية تتجاوز الإرادة الجنوبية. ولهذا، تُستخدم أدوات متعددة من ضغط اقتصادي، تصعيد أمني، ومحاولات تشكيك سياسي، في مسعى متكامل لضرب صلابة العاصمة.

لكن التجربة أثبتت أنّ العاصمة عدن ليست مدينة سهلة الكسر، وأن الجنوب الذي دافع عنها في أصعب الظروف لن يسمح بتحويلها إلى غنيمة سياسية.

فاستهداف العاصمة لن يؤدي إلى إسقاط القضية، بل إلى تعميق القناعة بأن معركة الجنوب اليوم هي معركة سيادة ووجود.

وعدن، بوصفها محور هذا المشروع الوطني، ستبقى خط الدفاع الأول عن حق الجنوبيين في استعادة دولتهم، مهما تعددت المحاولات وتبدلت الأدوات.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

نيوز لاين | 277 قراءة 

صنعاء: أنباء عن وفاة "ميرا صدام حسين" في المستشفى العسكري واختفاء غامض للشيخ "ابن فدغم"

إيجاز برس | 229 قراءة 

زوج يطلق زوجته امام أطفاله الخمسة لسبب لا يصدق( تفاصيل)

كريتر سكاي | 172 قراءة 

ملف الاغتيالات الدامية.. كواليس جديدة عن ليلة مقتل (الحمدي) وصعود (صالح)

موقع الأول | 115 قراءة 

حملة الوفاء للقعقاع تكشف قائمة المتبرعين لبناء منزل لأسرة سبايدر مان اليمن

نيوز لاين | 108 قراءة 

عبداللطيف الزيلعي يقدم هذا المبلغ دعمًا لأسرة الشاب القعقاع

كريتر سكاي | 98 قراءة 

رابط مجهول يوقع مذيعة شهيرة في فخ الاحتيال!

الميثاق نيوز | 94 قراءة 

في ذكرى 13 يونيو .. سياسي يمني يسرد تفاصيل جديدة عن ليلة اغتيال الرئيس الحمدي وصعود صالح للسلطة

يمن فويس | 86 قراءة 

تعميم هام لمحلات بيع وشراء الهواتف (وثيقة)

موقع الأول | 79 قراءة 

إحالة أوراقه للمفتي.. (القات) يقود يمني إلى حبل المشنقة في مصر

موقع الأول | 70 قراءة