قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي"، الخميس 8 يناير/ كانون الثاني، إن عملية استلام المعسكرات في حضرموت والمهرة وباقي المحافظات، مثلت نقطة تحول مهمة لإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، وردع أي محاولة لعسكرة الحياة السياسية، مطمئناً المجتمع الدولي بمكاسب هذه العملية الذي أكد أنها "تقدمت بسلاسة تامة إلى مدينة عدن، وفق خطة منسقة مع قيادة تحالف دعم الشرعية".
جاء ذلك خلال استقباله المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى اليمن "هانس غروندبرغ"، الذي ناقش معه مستجدات الاوضاع المحلية، بما فيها التطورات الاخيرة، في أعقاب التحركات الأحادية للمجلس الانتقالي، وإجراءاته التصعيدية التي مثلت تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، وبرنامج التعافي الاقتصادي، وجهود السلام الاوسع نطاقاً التي ترعاها الأمم المتحدة.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية سبأ، أثنى العليمي في هذا السياق على توصيف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المتقدم للأحداث الأخيرة في المحافظات الشرقية باعتبارها إجراءات أحادية لها تداعياتها الخطيرة على الأمن الإقليمي، وتحميل المجلس الانتقالي المسؤولية الكاملة عنها، مؤكداً "أن هذا الموقف الأممي، ساهم في توضيح الرؤية للمجتمع الدولي بشأن خلفية التصعيد الجديد".
وعن ما جرى أوضح أن الدولة استنفدت كل مسارات الاحتواء والحوار قبل اتخاذ قراراتها السيادية، وأن الهدف كان حماية المدنيين، ومنع الانقسام، وتجنيب البلاد صراعاً داخلياً جديداً، مؤكداً نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، وباقي المحافظات الجنوبية، بصورة سلمية ومنضبطة، وبالتنسيق مع السلطات المحلية، ودعم كامل من قوات تحالف دعم الشرعية بقيادة الاشقاء في المملكة العربية السعودية.
وفي ذات الوقت أكد أن الدولة ماضية في حماية المدنيين، وفرض سيادة القانون، وتهيئة الظروف الموضوعية لسلام مستدام، معرباً عن ثقته بأن الأمم المتحدة ستكون شريكاً فاعلاً في تحويل هذه اللحظة إلى فرصة حقيقية لتحقيق تطلعات الشعب اليمني.
ولفت إلى أن بسط نفوذ الدولة على كامل المحافظات المحررة سيفتح ممراً آمناً وسلساً للمساعدات الإنسانية، ويحد من القيود المعرقلة لعمل المنظمات الاغاثية، وفتح آفاق حقيقية لتحسين الأوضاع المعيشية، وتدفع السلع والخدمات الأساسية، مجدداً الثناء على الموقف المشرف للمملكة العربية السعودية التي لعبت دوراً حاسماً في الوصول الى هذه المكاسب، ومنع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية.
وبشأن مسار السلام، جدد رئيس مجلس القيادة، التزام المجلس والحكومة بمسار السلام الشامل، المستند إلى المرجعيات المتفق عليها، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكداً الانفتاح الكامل على جهود المبعوث الأممي في هذا السياق، مؤكداً أن الاجراءات والقرارات السيادية التي تم اتخاذها مؤخراً ليست خروجاً عن مسار السلام، بل إجراء مهما لحمايته من الانهيار.
وثمّن دور الأمم المتحدة في رعاية المفاوضات الأخيرة التي استضافتها العاصمة العمانية مسقط بشأن ملف المحتجزين، والتي أفضت إلى اتفاق إنساني مهم بالإفراج عن نحو 2900 محتجز ومختطف، في خطوة أعادت الأمل لآلاف الأسر اليمنية، مجدداً استعداد الحكومة تقديم كل التسهيلات الممكنة للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزين لدى المليشيات الحوثية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news