في مشهد إعلامي لا يخلو من الكوميديا السوداء، تحاول وسائل إعلام سعودية إيهام الرأي العام بأن المملكة تمتلك جهازًا استخباريًا يضاهي “الموساد” في الدقة والاختراق، غير أن الواقع – كعادته – جاء فاضحًا وبصوت عالٍ.
فبالأمس، وعلى طريقة “الجلاجل”، تكشّفت فصول فضيحة استخبارية من العيار الثقيل، بطلها المندوب السامي المدعو محمد القحطاني، الذي وجد نفسه – بدلًا من إدارة شبكة معلومات – في وضع لا يُحسد عليه، وهو “يشحت” المعلومات شحادةً من مدير ميناء المكلا، في مشهد أقرب إلى طلب سلفة منه إلى عمل استخباري.
الأطرف في القصة، أن أطراف سياسية لم تكتفِ بالمشاهدة، بل كانت “قاعده يسجّل له” بهدوء، تاركًا الرجل يؤدي دوره الاستخباري بكل أريحية، قبل أن يتحول المشهد إلى مادة للتندر السياسي والإعلامي.
وبينما تستمر محاولات تسويق صورة استخبارات خارقة، يبدو أن الواقع الميداني يصرّ على القول:
ليس كل من قال “موساد” صار موساد، ولا كل من حمل صفة “مندوب سامي” عرف طريق المعلومة… فبعض الاستخبارات تبدأ بالتجسس، وتنتهي بطلب المساعدة .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news