كشفت مصادر مقربة عن تفاصيل مثيرة حول "خطة التمويه" المعقدة التي نفذها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، للتهرب من مغادرة العاصمة المؤقتة عدن صوب المملكة العربية السعودية، رغم انتهاء المهلة المحددة له من قبل التحالف العربي.
المهلة والذرائع الأولية
بحسب الصحفي فارس الحميري، بدأت القصة يوم الأحد الماضي، حين تلقى الزبيدي دعوة رسمية من التحالف العربي للتوجه إلى السعودية خلال 48 ساعة، وهي المهلة التي انتهت منتصف ليلة الثلاثاء الماضية. ورغم إبداء موافقته الأولية، شهدت عدن خلال فترة المهلة سلسلة من "الأحداث المفتعلة" -بحسب المصدر- شملت إطلاق الدفاعات الجوية ضد طيران مسير "مزعوم"، في محاولة لخلق مبررات أمنية تحول دون المغادرة.
مطار عدن.. المشهد الأول من التمويه
في خطوة استباقية، وجه الزبيدي بتشكيل وفد رفيع يضم قيادات من الانتقالي ووزراء ومستشارين للمشاركة في "حوار الرياض". وبالفعل، وصل الوفد إلى مطار عدن الدولي مساء أمس واستكمل إجراءات الصعود إلى طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية، حيث انتظر الجميع لثلاث ساعات وصول الزبيدي.
وعند وصول موكب ضخم يضم عشرات السيارات إلى أرض المطار، حدثت المفاجأة؛ إذ لم ينزل الزبيدي من سيارته، وصدرت توجيهات مفاجئة للوفد بمغادرة المطار وإلغاء الرحلة، ليبدأ الموكب بالانقسام إلى مسارين:
المسار الأول: اتجه نصف الموكب صوب محافظة الضالع لتشتيت الانتباه.
المسار الثاني: عاد النصف الآخر، والزبيدي بداخله، إلى معسكر جبل حديد في عدن.
ساعة الاختفاء.. من جبل حديد إلى لحج
استمرت عملية "التمويه" بخروج أربع مركبات مدنية من معسكر جبل حديد بفواصل زمنية قصيرة، اتجهت اثنتان منها نحو عمق المدينة، بينما واصلت الأخريان طريقهما صوب محافظة لحج.
ويؤكد المصدر أن الزبيدي كان يستقل إحدى المركبتين المتجهتين إلى مدينة "الحوطة" بمحافظة لحج. وهناك، كانت بانتظاره سيارات مدنية أخرى، حيث قام بتبديل مركبته واستقلال أخرى، لتنطلق جميع السيارات في اتجاهات متفرقة، مما أدى إلى تواريه تماماً عن الأنظار.
غطاء إعلامي مضلل
تزامنت هذه التحركات الميدانية مع حملة إعلامية منظمة قادها ناشطون وإعلاميون محسوبون على المجلس الانتقالي، روجوا خلالها أخباراً تفيد بمغادرة الزبيدي فعلياً إلى الرياض، وهي الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام محلية قبل أن يتضح زيفها مع الكشف عن تفاصيل خطة الهروب الأخيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news