أدلى مستشار الرئيس الإماراتي، عبد الخالق عبد الله، بتصريح اعتبر فيه أن رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي أحسن صنعًا ببقائه في اليمن، قائلاً: "حسنا فعلا عيدروس الزبيدي بإلبقاء في وطنه وبين شعبه يدافع عن قضيته العادلة لانه ادرك الدرس من محنة سعد الحريري رئيس وزراء لبنان الذي تم احتجازه عنوة واجبر على تقديم استقالته في رسالة متلفزة سنة 2017. لا يلدغ المؤمن من جحر ضب مرتين."
وعلّق الصحفي السعودي علي العريشي على هذا التصريح، واصفًا إياه بأنه يمثل تحريضًا واضحًا للزبيدي على ارتكاب المزيد من الحماقات، مضيفًا: "هذا الكلام من شخصية إماراتية بارزة يمثل تحريضاً واضحاً لعيدروس الزبيدي على ارتكاب المزيد من الحماقات، ويتضمن دعوة مبطنة لعيدروس ليقود ميليشيات مسلحة تعمل بالتعاون مع خلايا القاعدة وداعش لخلخلة الأمن في المحافظات اليمنية المحررة..".
وأضاف العريشي: "إذا قرر عيدروس الاستمرار في التبعية للخارج وتنفيذ أوامر أصحاب الاجندات فإن المحرضين والممولين لهذه الافعال التخريبية لا يقلون جرماً عن المنفذ. ويتحملون كامل المسؤولية عن أية عملية ارهابية ينفذها المطلوب للنيابة العامة اليمنية عيدروس الزبيدي."
وكان من المقرر أن يغادر عيدروس الزبيدي، أمس الثلاثاء، على رأس وفد المجلس الانتقالي إلى العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في الحوار حول تطورات الوضع في شرق وجنوب اليمن، إلا أنه تراجع في اللحظات الأخيرة.
ووفق مصادر متعددة، تلقى الزبيدي اتصالات هاتفية من جهة خارجية، يُشار إليها بأنها إماراتية، أمرته بعدم السفر إلى الرياض، ليقوم بالنزول من الطائرة ويترك وفده يغادر بدونه.
وفي وقت لاحق، أعلن المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية، العميد تركي المالكي، أن الزبيدي فر إلى جهة مجهولة بعد أن قام ومليشياته بنهب ونقل أسلحة وعتاد من معسكرات جبل حديد والصولبان إلى محافظة الضالع.
وفي وقت سابق، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، اليوم الأربعاء، خلال اجتماع طارئ مع أعضاء مجلس القيادة، قراراً جمهورياً حاسماً بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة وإيقافه عن العمل وإحالته إلى النائب العام.
وجاء القرار بعد ثبوت تورطه في "جرائم جسيمة" تتعلق بالخيانة العظمى، والتمرد العسكري المسلح، والاعتداء على الدستور والسلطات الشرعية، والإضرار بالمركز الحربي والسياسي والسيادي للجمهورية اليمنية.
واستند القرار الرئاسي إلى المبادرة الخليجية، ونتائج مشاورات نقل السلطة 2022، وقوانين عقوبات شاغلي الوظائف العليا، وإعلان حالة الطوارئ.
وأشار القرار إلى ثبوت قيام الزُبيدي بالإساءة إلى القضية الجنوبية العادلة واستغلالها لتنفيذ انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في المحافظات الجنوبية، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد، وإثارة الفتنة الداخلية وقيادة تمرد عسكري مسلح.
ونص القرار على إحالة عيدروس الزُبيدي إلى النائب العام وإيقافه عن العمل، بتهم تشمل الخيانة العظمى، والإضرار بمركز الجمهورية الحربي والسياسي والاقتصادي، وتشكيل عصابة مسلحة، وارتكاب جرائم قتل بحق ضباط وجنود القوات المسلحة، إضافة إلى تخريب المنشآت والمواقع العسكرية، والاعتداء على الدستور ومخالفة القوانين والمساس بسيادة واستقلال البلاد.
وقضى القرار، في بنده الثاني، بإسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي في مجلس القيادة الرئاسي، فيما كُلّف النائب العام باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتحقيق في الوقائع المنسوبة إليه وفقًا للقوانين النافذة.
وصدر القرار عن مجلس القيادة الرئاسي، ممهورًا بتوقيع رئيس المجلس الدكتور رشاد محمد العليمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news