في تطور دراماتيكي يهدد بتفجير أزمة داخلية واسعة في أوساط الإعلام الموالي للقضية الجنوبية، شنّ الإعلامي راجح العمري، الوجه المعروف على قناة عدن المستقلة التابعة للانتقالي، هجوماً لاذعاً غير مسبوق على قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي محسوبة على رئيس المجلس المتمرد عيدروس الزبيدي.
وجّه العمري اتهامات صريحة بالاستيلاء على ممتلكات القناة العامة ونقل معداتها إلى محافظة الضالع، معتبراً ذلك "نهباً" لصوت الشعب.
وأكد العمري في بيان غاضب أن قناة "عدن المستقلة" ليست ملكية خاصة لأحد، متحدياً بشكل مباشر اشخاص في القيادة الانتقالية ابرزهم صهر عيدروس الزبيدي عبدالعزيز الشيخ ، قائلاً: "يا عبدالعزيز الشيخ، ما تقومون به من أفعال لا يُقبل". ولفت إلى أن هذه القناة، التي كان يُفترض أن تبقى صوتاً حراً لا يمكن إسكاته، قد تم التصرف بممتلكاتها بشكل "غير مفهوم"، في إشارة إلى أنباء نقل الأجهزة والمعدات إلى الضالع .
ولم يكتفِ العمري بالتنديد، بل كشف عن خلفيات الصراع، متهماً قيادات في المجلس بالسيطرة على إعلام الانتقالي وتحويله إلى "أداة تخدم مصالح فئوية"، وهو ما تسبب في تهميش وإقصاء العديد من الكوادر الإعلامية الجنوبية. وشدّد على أن العمل في قنوات مثل "عدن لايف" و"صوت الجنوب" كان يتم بجهود تطوعية خالصة من أبناء الجنوب، إلا أنهم واجهوا "العداء" من تلك القيادات ومن مختار اليافعي، الذي وصفه بأنه "ينفذ سياستكم بالحرف الواحد" .
وفي تحدي واضح، حمل العمري "عبد العزيز الشيخ ومجموعته" المسؤولية الكاملة عن هذا التصرف الذي وصفه بـ"المخزي وغير المسؤول"، وطالبهم بإعادة كل المعدات والأجهزة التي تم الاستيلاء عليها. و أنهى بيانه برسالة قوية مفادها أنهم على أتم استعداد لإدارة القناة من جديد، مكرراً أن "القضية الجنوبية باقية، ولست ملكاً يُنهب أو يُسلب".
هذا التصعيد الإعلامي الحاد يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل الإعلام الموحّد للجنوب، ويكشف عن تصدعات داخلية قد تهدد تماسك المشروع الإعلامي الموالي للانتقالي في وقت تتصاعد فيه حساسية الملف الإعلامي في الصراعات السياسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news