محاولة اغتيال الزبيدي وغارات السعودية.. الجنوب تحت وطأة الاحتلال السياسي العسكري

العاصفة نيوز             عدد المشاهدات : 155 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
محاولة اغتيال الزبيدي وغارات السعودية.. الجنوب تحت وطأة الاحتلال السياسي العسكري

تمثل محاولة اغتيال الرئيس عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الحدث الأكثر دلالة في الأزمة الجنوبية، هذه الواقعة جزء من نمط متسلسل من السياسات السعودية التي تهدف إلى فرض إرادة خارجية بالقوة، على حساب الشعب الجنوبي وحقه المشروع في تقرير مصيره.

تتجلى أولى مظاهر هذا النهج في الغارات الجوية التي شنها الطيران الحربي السعودي وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، وهي ممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. الانتقال من النفوذ السياسي إلى استخدام القوة العسكرية المباشرة يعكس استعداد الرياض لتدمير النسيج الاجتماعي الجنوبي من أجل فرض رؤيتها السياسية، مهما كانت الكلفة البشرية.

بالإضافة إلى ذلك، تكشف اختفاء وفد المجلس الانتقالي بعد وصوله إلى الرياض عن زيف ادعاءات الحوار والمفاوضات، إذ يبدو أن هذه اللقاءات لم تكن سوى أداة ضغط واحتجاز سياسي، وليست مساراً تفاوضياً حقيقياً. هذا السلوك يفضح أن السعودية تعامل الجنوب كملف أمني خاضع لإدارتها، لا كقضية شعب يملك إرادة وقيادة شرعية.

اقرأ المزيد...

صمود الجنوب وتحصين الجبهة الداخلية.. الأمن خط أحمر والوعي الشعبي يُفشل مخططات الفوضى

7 يناير، 2026 ( 2:19 مساءً )

المفتش العام يشدد على الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وتعزيز السكينة العامة

7 يناير، 2026 ( 2:04 مساءً )

في المقابل، يدفع الشعب الجنوبي ثمناً باهظاً لهذه السياسات، بين القصف المستمر، والانهيار الاقتصادي، والفراغ السياسي، في ظل غياب أي حماية عربية أو موقف دولي فاعل.

الصمت العربي والعجز الدولي يشكلان غطاءً غير مباشر للسعودية للاستمرار في تنفيذ مشروع توسعي يهدف إلى إعادة تشكيل الجنوب سياسياً وجغرافياً بما يخدم مصالحها الاستراتيجية، لا مصالح سكانه.

الأخطر من ذلك أن السعودية لا تكتفي بالتدخل، بل تعمل على فرض واقع سياسي جديد بالقوة، مستخدمة مزيجاً من الأدوات العسكرية والأمنية والسياسية لإخضاع الجنوب أو تفريغه من جوهر قضيته. هذا النهج لا يهدد الجنوب وحده، بل يزرع بذور صراع طويل الأمد ويقوض أي أمل في استقرار حقيقي في المنطقة.

ما يجري في الجنوب هو صدام بين إرادة شعب يرفض الوصاية ويريد تقرير مصيره، وسياسة إقليمية تحاول فرض مشروعها بالقوة، في ظل صمت عربي مخزٍ وتواطؤ دولي غير معلن. استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق المأساة الإنسانية، وتوسيع دائرة الصراع، وتحويل الجنوب إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

كتب/ الأكاديمي المغربي توفيق جازوليت

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

"الله أكبر.. كل شيء جاهز".. تصريحات لمذيع إماراتي عن صنعاء تشعل تفاعلاً واسعاً

نيوز لاين | 1049 قراءة 

عودة (باكريت) من السعودية إلى المهرة.. هاني بن بريك يكشف تفاصيلها

موقع الأول | 548 قراءة 

شاهد بالفيديو : مسلح حوثي يقتحم مدرسة للبنات ويصيب حارسا وطالبتين في عمران

الميثاق نيوز | 514 قراءة 

بصورة فيها هو ورئيس الإمارات بن زايد وأمجد خالد.. هاني بن بريك يكشف معلومات خطيرة 

موقع الأول | 508 قراءة 

غضب قبلي خلال تشييع اربع نساء ضحايا خطاب عبد الملك الحوثي المشؤوم في محافظة عمران

المشهد اليمني | 496 قراءة 

ترقبوا ساعة الصفر..  شعبة في وزارة الدفاع تكشف عن الاستعداد القتالي العالي وجاهزية سلاح الجو

موقع الأول | 476 قراءة 

ترتيبات لإزاحة الزبيدي وتعيين باكريت رئيساً للمجلس الانتقالي الجنوبي

المشهد اليمني | 448 قراءة 

تصريح مفاجئ لـ(حركة حماس) واتهامات صادمة!!

موقع الأول | 430 قراءة 

تصاعد الخلافات داخل "الرئاسي" واتهامات لـ مكتب الرئاسة بالتهميش وطرح 3 مرشحين لإدارته

المشهد اليمني | 414 قراءة 

الجيشي يواصل إحراج الحوثيين ويفضح شبكاتهم الإعلامية

الميثاق نيوز | 375 قراءة