فوضى نهب الأسلحة في حضرموت تدق ناقوس الخطر وتحركات أمنية لوقف الانفلات
شهدت محافظة حضرموت، شرقي اليمن، موجة واسعة من عمليات النهب طالت معسكرات ومقار حكومية، تركز معظمها على الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، وذلك على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها المحافظة، ما أثار قلقًا متزايدًا من انعكاساتها على الأمن والاستقرار.
وترافقت هذه الأحداث مع تحذيرات من مخاطر تسرب الأسلحة المنهوبة إلى جماعات مسلحة وتنظيمات متطرفة، في مقدمتها مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة، وهو ما قد يسهم في تعقيد المشهد الأمني ويقوض الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة.
ويرى مراقبون أن تزامن هذه العمليات مع توترات أمنية في محافظتي حضرموت وشبوة يفتح المجال أمام استغلال حالة الفوضى من قبل جماعات إرهابية، الأمر الذي يهدد الأمن العام ويضاعف التحديات أمام السلطات المحلية والأجهزة الأمنية.
وخلال الساعات الماضية، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق عمليات استيلاء على أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة، إضافة إلى ذخائر ومقذوفات ومركبات عسكرية، في مناطق متفرقة من حضرموت شملت الساحل والوادي والصحراء، ما أثار ردود فعل واسعة ومخاوف من انتشار السلاح خارج نطاق الدولة.
وفي إطار الإجراءات الأمنية، أصدر محافظ شبوة عوض محمد بن الوزير توجيهات مشددة للوحدات العسكرية والأمنية والنقاط الأمنية بمنع مرور أي أسلحة أو ممتلكات منهوبة، وعدم السماح باستخدام المحافظة كممر لعمليات التهريب أو الخارجين عن القانون.
وأكد المحافظ أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية الممتلكات العامة والخاصة، مع التشديد على محاسبة المخالفين وإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة.
من جانبه، حذّر المرصد اليمني للألغام من مخاطر وصول ذخائر ومقذوفات خطرة إلى الأحياء السكنية في محافظتي حضرموت والمهرة، نتيجة العبث بمخازن الأسلحة في بعض المواقع العسكرية، مؤكدًا أن تخزينها بطرق غير آمنة يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين.
ودعا المرصد المواطنين إلى إخراج هذه المواد من منازلهم فورًا، مطالبًا السلطات المحلية والأمنية باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المقرات العسكرية ومنع العبث بمحتوياتها.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع إيقاف حركة السير مؤقتًا في الخط الدولي الرابط بين محافظتي مأرب وحضرموت، ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى الحد من عمليات النهب وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
وأوضح المركز الإعلامي للقوات المسلحة أن القرار جاء بالتنسيق مع الجهات الأمنية والعسكرية في المحافظتين، في إطار خطة لتعزيز الأمن والاستقرار ومنع استغلال الأوضاع الراهنة في أعمال فوضوية تهدد السلامة العامة.
وتأتي هذه التحركات وسط جهود حكومية متواصلة لاحتواء تداعيات الأحداث الأخيرة، وتشديد الرقابة الأمنية، والحد من انتشار السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news