العرش نيوز/مأرب
بحث فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الثلاثاء، مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، وسفير الولايات المتحدة الأميركية لدى اليمن ستيفن فاجن، مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، وآفاق تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين الصديقين.
وتناول اللقاء مستوى العلاقات اليمنية ـ الأميركية، وسبل توسيع الدعم الأميركي لجهود الحكومة في مسارات الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، إلى جانب تعزيز التنسيق القائم في مجالات مكافحة الإرهاب، وردع مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها، بما يسهم في حماية الأمن الإقليمي والممرات البحرية والمصالح المشتركة.
وأعرب فخامة الرئيس عن تقديره العالي للشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة على مختلف المستويات، مثمنًا استمرار دعم واشنطن الثابت للشرعية الدستورية اليمنية في المحافل الدولية، ومؤكدًا أن وحدة الموقف الدولي إلى جانب الشعب اليمني وتطلعاته للأمن والاستقرار والسلام، شكلت عاملًا حاسمًا في الحفاظ على تماسك الدولة باعتبارها عضوًا فاعلًا في الأمم المتحدة.
كما أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالدور الإنساني الذي اضطلعت به الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية، معربًا عن تطلعه إلى استئناف برامج الدعم والمساعدات، وتعزيز جهود الحكومة في القطاعات الخدمية والتنموية والإنسانية، بما يخفف من معاناة المواطنين ويدعم مسار التعافي.
وفي السياق ذاته، نوه فخامة الرئيس بالجهود الأميركية الهادفة إلى تقويض قدرات مليشيات الحوثي والحد من نفوذ إيران في اليمن والمنطقة، بما في ذلك اعتراض شحنات الأسلحة والمخدرات الإيرانية، وتصنيف مليشيات الحوثي منظمة إرهابية، معتبرًا أن هذه الخطوات مثلت ركيزة أساسية في ردع المخاطر المتشابكة التي تهدد الأمن الإقليمي والملاحة الدولية.
وتطرق اللقاء إلى التطورات المحلية الأخيرة المرتبطة بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة، والتي كادت، بحسب فخامة الرئيس، أن تفتح بؤرة تهديد جديدة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة، ضمن نطاق أوسع من خطوط إمدادات الطاقة والملاحة الدولية.
وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي جاء استجابة لمقتضيات حماية مسار التهدئة، وصون المركز القانوني للدولة ووحدتها وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن القرار لم يكن ارتجاليًا أو عدائيًا، بل نابعًا من اعتبارات سيادية ودستورية واضحة.
وأشاد فخامته بالدور الأخوي للمملكة العربية السعودية في خفض التصعيد، وتأمين عملية استلام المعسكرات، وحماية المدنيين، مؤكدًا أن القرارات السيادية المتخذة، بما فيها إعلان حالة الطوارئ، استندت إلى صلاحيات دستورية هدفها حماية المواطنين ومنع عسكرة الحياة السياسية.
وأشار الرئيس العليمي إلى أن هذه الإجراءات لم تقتصر على حماية المدنيين والدولة فحسب، بل أسهمت أيضًا في حماية مكاسب القضية الجنوبية من الانزلاق نحو فوضى السلاح ومحاولات فرض الأمر الواقع خارج إطار الدولة.
وفي هذا الإطار، استعرض فخامة الرئيس الترتيبات الجارية لإطلاق مؤتمر حوار جنوبي جامع، يهدف إلى معالجة القضية الجنوبية معالجة عادلة، وكسر احتكار تمثيلها، وإعادتها إلى أصحاب المصلحة الحقيقيين، ضمن مؤسسات الدولة الشرعية.
من جانبه، جدد كبير مستشاري الرئيس الأميركي التأكيد على التزام واشنطن القوي بدعم اليمن ووحدته واستقراره وسلامة أراضيه، والعمل على استئناف برامج المساعدات الأميركية المقدمة للشعب اليمني.
كما أكد حرص الولايات المتحدة على مواصلة التعاون الوثيق مع الحكومة اليمنية في مجالات مكافحة الإرهاب، وإسقاط الانقلاب المدعوم من النظام الإيراني، وحماية الممرات المائية، ودعم الإصلاحات الشاملة، والخطط الهادفة إلى توحيد القرار الأمني والعسكري، ودمج جميع القوات تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية.
غرِّد
شارك
انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة)
فيس بوك
اضغط لتشارك على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة)
النقر للمشاركة على X (فتح في نافذة جديدة)
X
معجب بهذه:
إعجاب
تحميل...
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news