في تطورٍ ميداني يُعدُّ الأهم منذ سنوات، أجبرت الضغوط السعودية دولة الإمارات على إنزال علمها من فوق مبنى السلطة المحلية في محافظة أرخبيل سقطرى، ورفع العلم اليمني للمرة الأولى منذ أن سيطرت أبوظبي على الجزيرة عبر ميليشياتها عام 2018.
وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية بعد أن منح التحالف العربي، بقيادة السعودية، المجلس الانتقالي الجنوبي مهلة 48 ساعة لإنزال العلم الانفصالي من فوق مقر السلطة المحلية.
وتشير مصادر محلية إلى أن هذه الخطوة هي انعكاس مباشر للضغط السعودي المتزايد على الأرض، فيما تبقى الكرة الآن في ملعب المحافظ المنتمي للمجلس الانتقالي، الذي يجد نفسه بين سندان الولاء لأبوظبي ومطرقة الإملاءات السعودية.
ويرصد مراقبون أن هذا التغيير يأتي في أعقاب قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الذي ألغى اتفاقية التعاون العسكري مع الإمارات في 30 ديسمبر 2025، ومنحها مهلة 24 ساعة لسحب قواتها من جميع الأراضي اليمنية 7. إلا أن الإمارات، على الرغم من إعلانها الانسحاب، لا تزال تحتفظ بوجود عسكري فعلي في الجزيرة الاستراتيجية ولم تسحب قواتها أو معداتها حتى اللحظة .
وشهدت الجزيرة في الأيام الماضية تصعيداً مباشراً بين القوتين الخليجيتين. ففي الوقت الذي كانت فيه ميليشيات المجلس الانتقالي، الممولة من خلية إماراتية يقودها الضابط أبو خالد الشامسي، تنفذ احتجاجات يومية أمام مقر قوات "الواجب 808" السعودية في مدينة حديبو، جاء الرد السعودي بإجراءات حاسمة أوقفت هذه الاحتجاجات المناهضة للوجود السعودي .
ويعبّر أبناء سقطرى عن غضبهم العميق من المماطلة الإماراتية في الانسحاب، خاصةً عند مقارنتها بما يجري في باقي المحافظات اليمنية.
ويطالب مواطنون محليون الرئاسة والحكومة اليمنية بممارسة ضغط فعلي لإنهاء الوجود الإماراتي، وللسيطرة على جميع المرافق الحيوية في الأرخبيل التي ما تزال تحت سيطرة ميليشيات المجلس الانتقالي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news